الداخل المحتل – صفا
أعلنت بلدة كفر قرع في المثلث بالداخل المحتل اليوم الحداد تنديدًا بظاهرة العنف وعمليات إطلاق النار المنظمة على المواطنين العرب والتي كان أخرها مقتل الشاب علي عبد الغني أمس. وتأتي حادثة مقتل الشاب عبد الغني في إطار تصعيد وتيرة عمليات القتل واستهداف المواطنين العرب في معظم بلدات الداخل المحتل في الفترة الأخيرة، والتي أدت إلى وفاة 11 شخصًا خلال 3 أسابيع، وفق ما أكدت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية لوكالة "صفا". وجاء إعلان الحداد ضمن قرارات جلسة المجلس المحلي في كفر قرع بحضور وجهاء وأعيان وممثلين عن لجنة المتابعة لمكافحة العنف، والتي أصدت بيانًا يندد بظاهرة العنف المتعمدة في الوسط العربي. وأكد رئيس المجلس المحلي كفر قرع المحامي حسن عثامنة أن هذه الموجة التي تجتاح الوسط العربي أمر خطر جدا ويجب أخذ زمام الأمور ومحاربتها. بدوره، أكد النائب السابق في الكنيست الإسرائيلي طلب صانع عن لجنة المتابعة لمكافحة العنف أن اللجنة تحمل الشرطة والحكومة ظاهرة العنف والتي تعصف في كافة أرجاء الوسط العربي المستهدف. وفي السياق، أطلق مجهولون النار على شاب في مدينة عارة في المثلث وأصابوه بإصابة متوسطة، كما ألقى مجهولون قنبلة صوب منزل بالناصرة دون تسجيل أضرار أو اصابات. من جانبه، قال رئيس لجنة متابعة الجماهير العربية محمد زيدان في تصريح لـ"صفا" الأحد إن ما تشهده البلدات الفلسطينية من تفشي خطير وبوتيرة متصاعدة جدًا من عمليات إطلاق النار على المواطنين تؤكد أن الأمر مخطط له وتتحمل مسئوليته المؤسسة الإسرائيلية. وأضاف أن اللجنة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام الصمت المشبوه للشرطة ووزارة الداخلية تجاه انتشار السلاح وتوزيعه بشكل كبير في الوسط العربي وتجاه أقطاب الجريمة التي تنتشر دون أي أسباب سوى أنها تريد جعل المجتمع العربي يتسم بالعنف والجريمة. وشدد على أن كافة هيئات ومؤسسات ولجان الوسط العربي لم تستطع كبح جماح هذه الجماعات، وبالرغم من ذلك قررت لجنة المتابعة تشكيل لجنة خاصة من أجل ملاحقة العنف وحماية المواطنين من هذه العمليات. وأكد أن اللجنة ستتواصل مع وزارة الأمن والداخلية الإسرائيلية لوضع برنامج لكبح جماح الجريمة المتفشية، مستدركًا "ولكن إذا ما رفضت التعاون لوضع البرنامج فنحن نقول بشكل واضح أن هذا الرفض مقصود ويؤكد أن المؤسسة الإسرائيلية تريد تفكيك المجتمع العربي". وكان من المقرر تنظيم تظاهرة أمام مكتب رئاسة وزراء الاحتلال اليوم تنديدًا بعلميات العنف في الوسط العربي ومطالبة لرئيس الحكومة باتخاذ قرارات لوضع حد لها، إلا أنه تم تأجيل التظاهرة نظرًا لقرار نتنياهو إلغاء جلسة حكومته بسبب خلافات داخلية مع وزير المالية. وفي سياق أخر، أعلنت لجنة أولياء أمور الطلاب في المدرسة الإعدادية ببلدة عارة البدء بالإضراب المفتوح ابتداءًا من الأحد احتجاجًا على نواقص في المدارس وشؤون إدارية أخرى. وأصدرت لجنة الأولياء بيانًا قالت فيه إنها عقدت جلسات عديدة خلال هذا الأسبوع للتباحث في ما يتعلق بقضايا مختلفة، مضيفة أنه من غير المعقول أن لا يدرس طلاب المدرسة الإعدادية مادة الحاسوب ونحن في القرن 21 الذي يتمتع بالتقنيات العصرية. وتعاني المدارس العربية في الداخل من نقص حاد في مشاريع البنى التحتية وتحتاج لأكثر من 6 ألاف غرفة صفية وبناء مدارس جديدة لوضع حد لتزايد عدد الطلاب الطبيعي واكتظاظهم، في ظل إهمال متعمد لاحتياجاتها من وزارة المعارف والحكومة الإسرائيلية.
