web site counter

بتسيلم: تحقيق الجيش الإسرائيلي بجرائمه بغزة لإخفاء الحقائق

دمار خلفه عدوان غزة
القدس المحتلة - صفا
قالت منظمة بتسيلم الإسرائيلية إنّ "تجارب الماضي حول تحقيق الجيش بجرائمه تدفعنا لعدم تعليق آمال كثيرة بأن تؤدّي الفحوصات إلى تحقيقات جديّة أو إلى أيّ نتائج تُذكر، سوى اخفاء الحقائق". وأعلنت بتسيلم في بيان لها أنها "لن تقدّم المساعدة لجهاز التحقيق العسكريّ، إذ أنه لا يشكّل في هيئته الحالية إلا مسرحًا لتحقيقات غير حقيقيّة، وطالبت باستبداله بجهاز تحقيق مستقلّ وشفّاف وغير منحاز". وأوضح مدير عام المنظمة حجاي إلعاد أن "الإعلان يشير مرة أخرى إلى أحد الإخفاقات الأساسيّة القائمة في الجهاز الحاليّ: رفض مثابر وعنيد للتحقيق مع المستوى الرفيع ولفحص المسائل الواسعة المتعلقة بسياسة ممارسة القوة العسكريّة، بشكل صادق". وشدد على أن الجهاز الإسرائيلي الحاليّ للتحقيق في الأحداث الحربيّة يتميز بثلاثة إخفاقات:أولاها أنه غير مُعدّ للتحقيق مع المستوى السياسيّ أو المستوى القياديّ الرفيع، المسؤوليْن عن رسم السياسات والأوامر، وهو غير مخوّل بذلك. ووفق المنظمة فإن ثانيها أن النائب العسكريّ العام يلعب دورًا مزدوجًا: فهو يوفر استشارة قانونيّة للجيش قبل الحرب وأثنائها بخصوص مشروعيّة الأوامر، وهو المسؤول في نهاية العدوان عن اتخاذ قرار بخصوص محاكمة المخالفين للقانون. وفي الحالات التي صدرت فيها أوامر غير قانونيّة في أعقاب الاستشارة التي قدّمها، فإنّ النائب العسكري العام سيكون في وضعيّة تضارب مصالح بنويّة. أما ثالثا فتتركّز تحقيقات الشرطة العسكريّة المحقّقة في الجنديّ على أرض الميدان وليس في المستوى القياديّ الرفيع، وهي تُفتح بعد تأخير، في حين يسمح الاستقصاء العسكريّ للجنود بتنسيق إفاداتهم، وفي حالات كثيرة لا يستطيع المحققون الوصول إلى موقع الحدث بحسب المنظمة. وأعلنت منظمتا بتسيلم وييش دين، في وقت سابق من الأسبوع الحالي، عن استنتاجهما المشترك بأنّ "إسرائيل" غير معنيّة بالتحقيق في الأضرار اللاحقة بالفلسطينيّين. وقالت منظمتا حقوق الإنسان الإسرائيليتان الرائدتان في متابعة التحقيقات التي تجري بخصوص جرائم الجيش ضدّ الفلسطينيّين، إنّ فحص نتائج مئات التحقيقات يفضي إلى الاستنتاج بأنّ منظومة التحقيقات القائمة لا تسمح بإجراء تحقيق جدّيّ وفعّال. وأضافت المنظمتان أن الجهاز القائم غير قادر على التحقيق في مسائل متعلّقة بالسياسات أو انتهاك المستويات الرفيعة في الجيش للقانون، ولذلك فإنه عاجر عن استنفاد المساءلة القانونيّة مع المسؤولين. وتثبت المعطيات أنّ السلطات الإسرائيليّة غير معنيّة بالتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان لدى الفلسطينيّين، والتي ترتكبها قوّات الأمن الاسرائيلية. إنّ عدم تطبيق توصيات لجنة "تيركل" بعد مضيّ سنة ونصف السنة على نشرها، يعزّز من هذا الاستنتاج. وارتكبت "إسرائيل" خلال عدوانها الذي بدأته في 7 يوليو الماضي واستمر لمدة 51 يومًا، مجازر بشعة وانتهاكات تفوق الجرائم الدولية، فأبادت أحياء كاملة في القطاع وقتلت وأصابت آلاف المدنيين.

/ تعليق عبر الفيس بوك