web site counter

يقدمون الدعم النفسي للأطفال وبعض الدعم المادي

"فرسان التغيير".. حملة شبابية بغزة لمساعدة المتضررين

غزة- كمال عليان- صفا
تتحلق مجموعات من الأطفال حول شاب يتقمص دور البهلواني فيدخل السعادة إلى قلوبهم وترتسم الابتسامات على وجههم على مقربة من أكوام الركام المتناثر في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة. من بين هؤلاء الطفلة ياسمين جندية التي تعالت ضحكاتها أخيرا بعد أسابيع من تأزم حالتها النفسية بفعل استشهاد عمها وإصابة شقيقها في قصف صاروخي خلال العدوان الإسرائيلي الأخير أدى كذلك إلى هدم منزل عائلتها. استمتعت ياسمين بعرض قدمته فرقة "فرسان التغيير" مكون من فريق شبابي تطوعي. ويحاول الفريق التخفيف عن الأسر المتضررة والأطفال شرقي مدينة غزة بإقامة حفل ترفيهي، وتوزيع الهدايا والألعاب على الأطفال، إلى جانب تقديم خدمات مثل مياه الشرب، ومساعدة مادية. [title]خدمات إغاثية[/title] وتعمل أطقم من مؤسسات التأهيل النفسي وأغلبها من المتطوعين على برامج مساعدة الأطفال النازحين سعيا للتقليل من حدة الآثار النفسية لديهم في ظل ما تعرضوا له من تداعيات في العدوان الإسرائيلي. فهؤلاء الأطفال شهدوا الغارات الإسرائيلية المكثفة وما خلفته من دمار، عوضا عن استمرار معاناتهم ويلات التشرد في ظروف معقدة زرعت فيهم مشاكل نفسية يصعب التعامل معها. ويعرب الطفل أحمد النعيزي عن سعادته بهذه الحملة التي تساعدهم في الترويح عن أنفسهم ودعم صمودهم رغم الدمار الذي أصاب مناطق سكنهم خلال العدوان، مبينا أن الحملة ساعدتهم منذ أن كانوا في مراكز الإيواء. وأضاف النعيزي (10 سنوات) لـ"صفا" "قدموا لنا مياه الشرب وبعض الأغذية، وعندما طلبنا منهم ملابس، ساعدونا في ذلك، خصوصا الزي المدرسي ومستلزمات المدارس". ووفق ما ذكر مؤسس "فرسان التغيير" محمد سرحان فإنها حملتهم التطوعية تهدف في الأساس تقديم الخدمات الانسانية، والتخفيف عن كاهل الأطفال المتضررين من العدوان، من خلال تأمين بعض الأدوية للجرحى ومياه الشرب للعائلات والزي المدرسي للأطفال وإقامة بعض الحفلات الترفيهية للأطفال. ولفت سرحان (20 عاما) لـ"صفا" إلى أن الحملة تضم عشرات الطلاب الجامعيين وبعض الخريجين والذين تطوعوا لخدمة شعبهم، مبينا أنها تعتمد على التمويل الذاتي من أهل الخير. ويوضح أن "الحملة انطلقت منذ عام في مساعدة العائلات الفقيرة، ومع بداية العدوان تنوعت فعالياتها، ونجحت في تحقيق نتائج جيدة على أرض الواقع". [title]احتياجات ضرورية[/title] وطالت الأزمات النفسية والصدمات جميع الأطفال الذين عاشوا أهوال الغارات الإسرائيلية مما دفع منظمة الأمم المتحدة للطفولة "اليونيسف" إلى وصف مستقبل هؤلاء الأطفال بالقاتم في ضوء ما تعرضوا له. وتشير تقديرات اليونيسيف إلى أن نحو 400 ألف طفل في غزة يحتاجون إلى دعم نفسي عاجل للتقليل من حدة الآثار النفسية التي باتوا يعانون من تداعياتها. وتؤكد المتطوعة بحملة "فرسان التغيير" هديل حسونة (19 عاما) أنها شاركت في الحملة من أجل إدخال السعادة والسرور إلى قلوب الأطفال الجرحى خلال العدوان، وآخرين مرضى بالسرطان. وقالت حسونة لـ"صفا": "حملتنا تهدف إلى الدعم النفسي للأطفال خلال العدوان وبعده، وزيارتهم ومواساتهم، كما أننا وزعنا ملابس للعائلات النازحة من حي الشجاعية وبيت حانون خلال العدوان وبعده"، مشددة على أنهم مواصلون طريقهم في دعم جميع شرائح المجتمع. أما المتطوعة في الحملة، سلسبيل أبو سمعان (18 عاما)، فقالت إن الإنجازات التي حققتها الحملة حتى الآن مهمة في طريق طويل لمساعدة الأطفال في غزة، مؤكدة أن الحملة تلقى احتراما وثقة أهل الخير في غزة بعد أن اطلعوا على إنجازاتها. وأضافت أبو سمعان لـ"صفا" "نتلقى يوميا على صفحتنا بمواقع التواصل الاجتماعي رسائل من شباب يرغبون بالانضمام للحملة، وهذا دليل على نجاح الحملة". وذكرت أنها وجدت ميولها نحو خدمة الناس ومساعدتهم بقدر المستطاع، لذلك انضمت للحملة في الفريق وأجتهد بما أستطيع مع زملائي لتقديم يد العون لهم، نحن لا نبحث عن الشهرة لكننا نبحث عن خدمة الناس التي هي شرف لنا".

/ تعليق عبر الفيس بوك