حشد كبير من المدعوين والشخصيات وقادة حركة حماس تواجدوا في قاعة المؤتمرات بالجامعة الإسلامية في مدينة غزة لحضور العرض الافتتاحي لأول فيلم تنتجه الحركة ممثلة بشبكة الأقصى الإعلامية ومدينة أصداء للإنتاج الفني.
وحضر الفيلم قادة من حركة حماس في مقدمتهم رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة إسماعيل هنية والقيادي البارز محمود الزهار – مؤلف الفيلم- ووزير داخلية غزة فتحي حماد –المشرف العام على إنتاج الفيلم- وذوي الشهيد عماد عقل.
مخرج الفيلم ماجد جندية كانت تنتابه مشاعر غامرة لإحساسه بنجاح الفيلم في تحقيق الرسالة المطلوبة، واصفاً شعوره بالرائع جداً، خاصة بعد ردة الفعل التي استقاها من الجمهور.
وقال جندية في حديثه لوكالة "صفا" بعد العرض: "نحن في هذه اللحظة وضعنا اللبنة الأولى للسينما الفلسطينية الإسلامية الجادة"، معرباً عن أمله بتنفيذ أفلام مماثلة خلال المرحلة القادمة.
وأضاف " إن العمل في الفيلم الروائي بدأ في شهر تموز/يوليو 2007 بمرحلة البحث والإعداد والاختيار ومن ثم جاءت مرحلة التمرينات "البروفات" للتصوير امتدت لنحو شهرين منذ تشرين ثانٍ/ نوفمبر وحتى بداية عام 2008".
![]() |
| هنيه يكرم والدي الشهيد عقل عقب عرض الفيلم |
وتابع " أن بدء التصوير كان بعد أيام من انتهاء التمرينات وحتى شهر آب/ أغسطس 2008، حيث تم على مدى 105 أيام تصوير متفرقة، وتلا ذلك مرحلة التوليف "المونتاج" من شهر9/2008 وحتى 3/2009".
وأشار إلى أن مواقع التصوير جهزت في أنحاء متفرقة من غزة لمحاكاة المرحلة التاريخية التي عاش فيها الشهيد عماد عقل، ومن ذلك بناء موقع تصوير في مدينة أصداء للإنتاج الإعلامي يمثل جزءًا من مخيم جباليا، حيث عاش بطل القصة.
وقدر المخرج جندية بأن مدة مادة التصوير الخام بلغت نحو 80 ساعة، تم استخدامها لتجهيز النسخة الأخيرة التي عرضت خلال هذا الحفل، مؤكداً أن الفيلم سيبدأ عروضه الجماهيرية ابتداء من شهر آب/ أغسطس القادم في غزة.
وذكر أن نجاح الفيلم في غزة سيترك له المجال للنجاح في الخارج، حيث سيعرض في أماكن مختلفة خلال مرحلة قادمة، معرباً عن سعادته بالحضور الجماهيري خلال الحفل بعد انقطاع طويل للسينما في غزة، وتمنى أن يلقى فيلمه قبولاً داخلياً وخارجياً أوسع.
ويتناول الفيلم على مدار ساعتين ونصف قصة حياة واستشهاد القائد في كتائب القسام عماد عقل منذ ميلاده في عام 1971 وحتى استشهاده في عملية اغتيال نفذها الجيش الإسرائيلي في 23/11/1993.
ويستعرض كاتب الفيلم مراحل تطور شخصية وفكر "عقل" -الذي جسد شخصيته في الفيلم الفنان عرفات بعلوشة- من طفولته وصولاً إلى فترة شبابه والتحاقه بصفوف حركة حماس واعتقاله على يد جيش الاحتلال والإفراج عنه.
وينتقل المؤلف بعد ذلك إلى بدء عملياته ضد الاحتلال وأسباب هذا التوجه، ومن ثم الانتقال إلى الضفة الغربية لتوسيع نطاق العمل العسكري ومن ثم العودة إلى غزة لتكثيف العمليات.
ويتطرق الفيلم إلى الفترة الأخيرة من حياة عماد عقل والمتابعة الأمنية من قبل أجهزة الاحتلال وصولاً إلى عملية الاغتيال التي أودت بحياته، فيما كان الفيلم يتتبع ردود فعل الاحتلال على عمليات "عقل" حتى استشهاده.
وفي رسالة واضحة، أكد المؤلف والمخرج على إظهار أن المقاومة لا يمكن أن تتوقف باستشهاد أحد قادتها، بل تواصلت بمتابعة عملياتها ضد الاحتلال حتى اليوم.

