رفح – صفا
نظمت القوى الوطنية والإسلامية صباح الأربعاء وقفة احتجاجية أمام مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار بمحافظة رفح جنوبي قطاع غزة، للمطالبة بضرورة إنشاء مستشفى مركزي وكبير ومُجهز بكافة المعدات للمحافظة. وعانت محافظة رفح التي ارتقى بها أكثر من 424 شهيدًا خلال الحرب على القطاع، وأصيب أكثر من 1000آخرين، واضطرت الأطقم الطبية للاستعانة بمستشفى خاص وأخر للولادة ومستشفيات خان يونس لعلاج الجرحى. وتقع محافظة رفح أقصى جنوبي قطاع غزة، على الحدود مع جمهورية مصر العربية، وتعد من أكبر محافظات القطاع، وتبلغ مساحتها 55 كم2، ويزيد عدد السكان عن ربع مليون نسمة، ولا يتواجد بها سوى ثلاثة مشاف، أبو يوسف النجار تابع لوزارة الصحة، والكويتي (خاص)، الإماراتي (ولادة وأطفال). وطالبت القوى الوطنية والإسلامية على لسان الناطق باسمها إياد عوض الله خلال الوقفة الجهات المعنية والمسئولة بضرورة التسريع في بناء مستشفى مركزي بالمحافظة، مبينة أن رفح منذ سنوات تعاني من عدم وجود مستشفى يغطي احتياجات ربع مليون نسمة من سكانها. ولفت عوض الله إلى أن العدوان الأخير كشف عمق الأزمة التي تعانيها رفح، فقدمت نحو (453 شهيدًا)، وضعوا جميعهم في ثلاجات الخضار لعدم وجود ثلاجات كافيه في مستشفى الشهيد أبو يوسف النجار الوحيد في المحافظة، والذي تم إخلاؤها أثناء الحرب البرية، لخطورة موقعه، وتعرض محيطه للقصف. وأشار عوض الله إلى أن مستشفى النجار تم إنشاؤه كمركز رعاية أولية وتحول اضطراريًا لتغطية الحاجة الماسة له إلى مستشفى عام 2004 م، وجاءت الاعتداءات المتكررة من قبل الكيان الإسرائيلي تجاه أبناء المحافظة، وهو لا يغطى الحد الأدنى من احتياجات سكانها. وقال: "الآن أمام تكرر المشهد والأزمة ووضع الشهداء في ثلاجات الخضار والورود، بات من الضروري إنشاء مستشفى كبير ومركزي مُجهز بكافة المعدات في المحافظة, وهذه المسئولية يتحملها الكل الفلسطيني, وخاصة حكومة التوافق ووزارة الصحة، فهما مدعوتان لأن يكون على جدول أعمالهما، وعدم تأجيله". بدوره، بين المدير الطبي لمستشفى النجار محمد الهمص خلال كلمة له نيابة عن الكتل الطبية في المحافظة مدى حاجة المدينة لمستشفى مركزي، مشيرًا إلى أن مستشفى النجار يتوفر به أربعون سريرًا فقط، في حين يخدم المستشفى ما يقارب ربع مليون نسمه من سكان المدينة. وأكد أن رفح بحاجة إلى العديد من الأقسام الطبية غير المتوفرة فيها يليق بما قدمته، مهيبًا بكل المؤسسات المحلية توحيد الجهود والعمل سويا من أجل الشروع في عمل التدابير اللازمة لعمل مستشفى يلبي حاجة المدينة، وطالب بتكوين لجنة تتحد بها جميع القوى والمؤسسات مع الوزارة لبناء المستشفى المطلوب.
