غزة – صفا
رفض ممثلو القطاع الخاص إدخال مواد البناء ومواد اعادة الاعمار من خلال الوكالة فقط، وطالبوا بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه في القاهرة من رفع الحصار عن غزة وإدخال كافة البضائع والمستلزمات عبر المعابر وللجميع. وشدد هؤلاء في بيان صحفي الأربعاء على أن إعادة الاعمار لا تقتصر فقط على منازل المواطنين التي استهدفت وهدمت أثناء الحرب, بل هناك العديد من المواطنين بأمس الحاجة للبناء وترميم منازلهم. واعتبروا أن إدخال المستلزمات ومواد البناء عبر الوسطاء الدوليين خطوة في غاية الخطورة وتهدف الى تدمير التجارة وأسس الاقتصاد الفلسطيني، وستؤدي إلى إغلاق العديد من المصانع والورش الصناعية وتوقف وسائل النقل وغيرها من القطاعات العاملة في كافة المجالات. بدوره، أكد رئيس الاتحاد العام للصناعات في قطاع غزة علي الحايك أن الاتحاد وبالتعاون مع وزارة الاقتصاد والـ "UNDP" شكلوا 8 فرق مجهزة بكل الامكانيات لحصر الاضرار وبدئوا بعملية الحصر تمهيدا لإعداد التقرير النهائي لعرضه على المانحين في مؤتمر اعادة الاعمار المنوي عقده في القاهرة في الثاني عشر من اكتوبر القادم. ولفت إلى أن إعادة الاعمار يجب أن تكون مشمولة بإعادة ترميم وبناء المصانع في أسرع وقت من أجل توفير فرص عمل للعمال الذين شردوا من مصانعهم نتيجة استهدافها من قبل آلة الحرب الاسرائيلية, منوهاً إلى أن ترميم المصانع وفتح خطوط الانتاج يساهم في تقليل حدة البطالة ويساهم من رفع مستوى سقف الانتاج المحلي. وخلال العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة والذي استمر لمدة 51 يوم على التوالي، دمر الاحتلال الاسرائيلي قرابة 550 مصنعاً ومنشأة صناعية من كافة القطاعات الصناعية المفصلية، بينها 8 مصانع تشكل عصب الاقتصاد الفلسطيني من حيث طاقتها الانتاجية او نوعية انتاجها وخط العمالة المرتبط بها كمصنع تعليب البندورة ومصنع الكرتون وغيرها . واستهجن الحايك الآلية التي تخطط لها "إسرائيل" في اعادة الاعمار من خلال الوكالة وعبر آلية رقابة اسرائيلية معقدة قد تصل الى تحديد كميات الاسمنت التي يحتاجها كل منزل. و شدد الحايك في لقائه الاخير مع الاونروا على ضرورة تفعيل السوق المحلي من خلال حصر مشتريات الاونروا من مؤسسات ومصانع ومحلات قطاع غزة التجارية لتنشيط السوق المحلي ومنح فرص تشغيل لأكبر عدد من سكان القطاع. ونوه إلى أنه طلب من المسؤولين في الاونروا بممارسة الضغط الدولي والاممي على "إسرائيل" من أجل رفع الحصار وسرعة ادخال مواد ومستلزمات اعادة الاعمار لترميم البيوت المدمرة جزئيا كمرحلة اولى لاستيعاب العدد الاكبر من النازحين الذين هجروا من منازلهم اثناء الحرب. كما طالب بسرعة اعادة اعمار وترميم المصانع التي دمرها الاحتلال لتسيير خط الانتاج المحلي وفتح سوق التشغيل للعمالة للحد من نسبة البطالة المتفشية في المجتمع الفلسطيني . الحايك شدد في مطالبه على ضرورة تبني المؤسسات الدولية لبرنامج تشغيلي يخفف من حدة البطالة ويساهم في تخفيف الاعباء عن ارباب الاسر في القطاع. وطالب السلطة الوطنية الفلسطينية والمجتمع الدولي باستخدام كل اساليب الضغط على "إسرائيل" من أجل رفع الحصار عن قطاع غزة والسماح بإخال مواد ومستلزمات اعادة الاعمار للشروع في اعادة بناء ما دمره الاحتلال.
