رام الله- صفا
رصد المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الاعلامية "مدى" ما مجموعه 53 جريمة وحادثة اعتداء وانتهاك ارتكبته قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الصحافيين والحريات الاعلامية في فلسطين خلال آب/ أغسطس الماضي. وأوضح المركز في بيان وصل وكالة "صفا" الأربعاء أن قوات الاحتلال صعدت اعتداءاتها الجسيمة ضد الصحفيين والحريات الإعلامية، وكان أخطرها وأفظعها قتل سبعة صحفيين في قطاع غزة، ما يرفع إجمالي عدد الصحفيين والعاملين في الاعلام الذين استشهدوا خلال العدوان على غزة إلى 16، بالإضافة لناشطة إعلامية. وقال المدير العام للمركز موسى الريماوي إن كثافة ارتكاب قوات الاحتلال للجرائم والاعتداءات الجسدية الجسيمة ضد الصحفيين والحريات الإعلامية في فلسطين تواصلت خلال آب الماضي. وأضاف أن الجرائم بدت قريبة في اتساعها ووتيرة عنفها ودمويتها لما تم رصده وتوثيقه خلال تموز الذي سبقه، حيث قتلت خلال آب سبعة صحفيين آخرين، الأمر الذي يعتبر جريمة وخرقًا فاضحًا لحقهم في الحياة والسلامة الجسدية. وأكد أن الاحتلال لم تقتصر على قتل المزيد من الصحفيين خلال آب، بل شملت سلسلة من الانتهاكات الجسيمة الهادفة في جوهرها حجب الصورة وإخفاء الحقيقة، حيث تم تدمير مقار 8 مؤسسات إعلامية في غزة بالكامل، يعمل فيها عشرات الصحفيين. كما تم تدمير منازل أربعة من الصحفيين بصورة تامة، فضلًا عن إصابة ثمانية صحفيين، وارتكاب الاحتلال مجموعة أخرى من الانتهاكات ضد الحريات الإعلامية. وأوضح أن اعتداءات الاحتلال ضد الحريات الإعلامية لم تقتصر على ما ارتكبه في قطاع غزة، بل تواصلت في الضفة الغربية، حيث ارتكب ما مجموعه 21 انتهاكًا ضد الحريات الإعلامية تراوحت بين الاستهداف والإصابات الجسدية برصاص الجنود والاعتقال، والمنع من السفر، والتهديد والتحقيق، والاحتجاز والمنع من التغطية. وأشار الريماوي إلى حادثة اعتقال جيش الاحتلال الناشط صهيب زاهدة ظهر يوم 28/8 من على حاجز عسكري أثناء توجهه من مدينة الخليل إلى رام الله على خلفية نشاطه على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وبحجة أنه يكتب مواد "تحريضية ضد الإسرائيليين". ولفت إلى أنها الحالة الأولى التي تقدم فيها سلطات الاحتلال بشكل رسمي ومباشر وصريح على اعتقال فلسطيني على خلفية كتاباته على "فيسبوك"، ما ينذر بتوجه جديد عند سلطات الاحتلال تجاه قمع الحريات الإعلامية وحرية التعبير، لا سيما وأن اكثر من مليون فلسطيني يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي.
