الخليل - صفا
استشهد بعد ظهر الثلاثاء الأسير رائد عبد السلام الجعبري من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، داخل أحد السجون الإسرائيلية. وأفادت مصادر مختصة في شؤون الأسرى لوكالة "صفا" أنّ الشهيد الجعبري (35 عاما) جرى نقله بظروف غامضة من سجن إيشل (السبع) إلى مستشفى سجن سوروكا، وأعلن لاحقا عن استشهاده. وأوضحت المصادر أن الجعبري معتقل بتاريخ 26/7/2014 بالحملة التي شنّتها قوّات الاحتلال على مدينة الخليل، وهو موقوف لم يصدر بحقّه حكم بالسجن حتّى اللحظة. وأكدت الهيئة القيادية العليا للأسرى استشهاد الأسير رائد الجعبري في ظروف غامضة، وحملت إدارة السجون الإسرائيلية المسئولية. من جانبه، أكّد مدير نادي الأسير بالخليل أمجد النجار لوكالة "صفا" أنّ الجعبري هو معتقل أمني في سجون الاحتلال، ومتّهم بتنفيذ عملية دهس لمجموعة من المستوطنين بمفترق مستوطنات (جوش عتصيون) شمال الخليل. وأوضح النّجار بأنّ الشهيد الجعبري هو والد لخمسة أطفال. وطالب النّجار بفتح تحقيق دولي في ملابسات استشهاد الجعبري، مشيرا إلى أنّ الاحتلال يتكتّم على التفاصيل الحقيقية لاستشهاد الأسير الجعبري. بدوره، طالب مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى فؤاد الخفش السلطة الفلسطينية بضرورة التحرك الآني والتوجه السريع للمنظمات الدولية لرفع الشكاوى الرسمية ضد جرائم الإحتلال لمحاسبته على جرائمه ضد الإنسانية. وحذر الخفش المجتمع الدولي من مغبة التمادي بالسكوت والصمت عن جرائم الإحتلال بحق الأسرى خصوصا، ودعاه لضرورة العمل الجاد والحقيقي للدفاع عن حياة الأسرى التي كفلتها كافة الشرائع والقوانين الإنسانية الدولية بما فيها إتفاقية جنيف. [title]نعي ودعوة للتصعيد[/title] وفي سياق متصل، نعت مفوضية الأسرى والمحررين بحركة فتح في قطاع غزة الأسير الشهيد الجعبري. وقال الأسير المحرر تيسير البرديني عضو الهيئة القيادية العليا ومفوض عام الأسرى والمحررين بحركة فتح في قطاع غزة إن إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية تتفنن في صناعة وسائل وأساليب التعذيب، مشيرًا إلى أن الأسير الجعبري وقع تحت مقصلة التعذيب ما أدى لاستشهاده خاصة وأنه لم يكن مصابًا بأمراض. ودعا البرديني لتصعيد الفعاليات الشعبية والرسمية من أجل تفعيل قضية الأسرى وتشكيل صوت فلسطيني ضاغط من أجل التخفيف من معاناتهم والعمل على تحريرهم . من جهتها، نعت حركة المقاومة الشعبية في فلسطين وجناحها العسكري كتائب الناصر صلاح الدين الشهيد الجعبري، محملة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده. وطالبت الحركة المؤسسات الدولية بالضغط على الكيان الإسرائيلي للافراج عن الأسرى الفلسطينيين كافة.
