القدس المحتلة-صفا
أصيب عشرات المقدسيين مساء الاثنين بالرصاص المطاطي وحالات اختناق خلال مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي اندلعت إثر تشييع الشهيد محمد سنقرط في القدس المحتلة. وأفادت مصادر محلية لوكالة "صفا" أن مواجهات عنيفة اندلعت بين الشبان المقدسيين وقوات الاحتلال في بلدة الطور وعقبة الصوانة ومحيط وادي الجوز، تنديدًا باستشهاد الفتى سنقرط، حيث استمرت لساعات منتصف الليل. وأشارت إلى أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية والغازية باتجاه الشبان، ما أدى لإصابة العشرات بجراح وحالات اختناق. وفي بلدة سلوان، أصيب الشاب أشرف أبو دياب (35عامًا) إصابة مباشرة في وجهه أثناء تواجده في شرفة منزله في حي عين اللوزة، وتم تحويله إلى المستشفى. وأوضحت المصادر أن قوات الاحتلال هاجمت موكب جنازة الشهيد سنقرط بالقنابل الصوتية والغازية والرصاص المطاطي عقب خروجها من المسجد الأقصى المبارك باتجاه مقبرة باب الساهرة في شارع صلاح الدين، ما أدى لوقوع إصابات. بدوره، قال رئيس لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين أمجد أبو عصب لوكالة "صفا" إن قوات الاحتلال اعتقلت أربعة مقدسيين عقب المواجهات، واعتدت عليهم بالضرب، وهم زكي مهلوس، شاكر نصر الدين، أنيس عايش، ونضال سنقرط، فيما أفرجت عنهم فيما بعد. وفي السياق، ذكر مركز معلومات وادي حلوة أن العديد من المشيعين أصيبوا بشظايا القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، إضافة إلى إصابات بالرضوض بعد الاعتداء عليهم بالهراوات. وأفادت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني أن 11 إصابة نقلت بسيارات الإسعاف إلى مستشفى المقاصد للعلاج، وهي إصابات بشظايا القنابل الصوتية والأعيرة المطاطية، ومن بينهم إصابتين بالرأس، وصف إحداها بالخطيرة. كما اقتحمت قوات الاحتلال مقبرة "المجاهدين" واعتدت بالضرب على المشيعين، واعتقلت عدد منهم، ولاحقت الشبان داخل المقبرة دون مراعاة حرمة دفن الشهيد الذي كان يوارى الثرى، وألقت القنابل الصوتية داخل المقبرة. وكانت جنازة الشهيد سنقرط انطلقت من منزل عائلته في حي وادي الجوز، وصولًا إلى المسجد الأقصى، حيث تم أداء صلاة الجنازة، ومن ثم انطلقت مجددًا عبر باب حطة مرورًا بباب الساهرة إلى المقبرة في شارع صلاح الدين حيث ووري الثرى. ورفع المشاركون في موكب التشييع الأعلام الفلسطينية وصور الشهيد، ورددوا هتافاتٍ غاضبة، مستنكرين جريمة الاحتلال بقتل الشهيد سنقرط. وكان والد الشهيد قال في مؤتمر صحفي عقده ظهر أمس إنه تم الانتهاء من عملية تشريح جثمان نجله بعد ظهر اليوم، بمعهد أبو كبير، وأن مخابرات الاحتلال استدعته للتحقيق معه بمركز "المسكوبية" غربي المدينة ووضعت شروطًا لتسليم الجثمان ودفنه. وأوضح أن مخابرات الاحتلال استجوبته نحو ساعة ونصف حول ترتيبات دفن نجله، ومكان الدفن، مؤكدًا رفض العائلة دفن الشهيد في ساعات الليل، وقال "ستكون له جنازة تنطلق من منزله إلى المسجد الأقصى ثم ليدفن في مقبرة باب الساهرة بشارع صلاح الدين وسط المدينة".
