web site counter

الطاقم لم يتوقف عن العمل بالعدوان

"الوفاء" يعود للأساليب البدائية بعد تدمير مقره الرئيس

مقر مستشفى الوفاء الذي دمر بشكل كامل شرق مدينة غزة
غزة – عبدالله المنسي – صفا
بدت علامات الإرهاق على العاملين في مستشفى الوفاء للتأهيل الطبي بعد مجهود يدوي شاق خاضوه مع 18 مريضًا دون استخدام الأجهزة الطبية الحديثة بعد تدمير مقر المستشفى الرئيس شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة في 23 يوليو الماضي أثناء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع. ولم تكن نتائج التدليك اليدوي أو محاولة مساعدة المصابين بالشلل النصفي على الحركة داخل مقر الجمعية المؤقت بمدينة الزهراء وسط قطاع غزة كفيلة بتقديم الخدمات العلاجية اللازمة للمرضى بعد خسارة جميع المعدات الطبية الحديثة بتدمير المقر الرئيس. وقدّرت جمعية الوفاء خسائرها جراء تدمير مقرها بأقسامه الثلاثة (الإداري والتأهيل الطبي والجراحة التخصصية) إضافة إلى الأجهزة الطبية التي انفردت بامتلاكها على مستوى الشرق الأوسط بأكثر من 13 مليون دولار، بحسب مسؤول العلاقات العامة والإعلام عطية الوادية. [title]تدمير الأجهزة[/title] وأسهمت الأجهزة التي كان يعمل بها مستشفى الجمعية بتقليل حالات سفر المرضى إلى خارج قطاع غزة، سيما أجهزة كشف كثافة العظام، وتنشيط الدورة الدموية، وضخ الدم لأطراف الجسم. ويوضح الوادية لـ"صفا" أن جهاز فحص التبول "ديناميكية" من أهم الأجهزة الذي فقدتها الجمعية، إذ أنه كان يشخص مشاكل المثانة وسلس البول أو احتباسه لمختلف المرضى، إضافة إلى جهاز "الفازوترين" الذي يقوم بشفط وضخ الدم من وإلى الأطراف سيما في حالات القدم السكري ولدى كبار السن. ويشير إلى أن الجمعية خسرت بتدمر مقرها وحدة العلاج بالتمارين، والتي كانت مجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات الرياضية التي تساعد في إعادة تأهيل المرضى والمصابين، وإضافة إلى قسم الأشعة بكامله، وجهاز قياس كثافة العظام الوحيد في القطاع. ومن المتوقع أن يتسبب تدمير المستشفى بأجهزته الطبية المتطورة بمعاناة كبيرة للمرضى الذين يحتاجون إلى تأهيل طبي سيما من أصحاب الإصابات وكبار السن، وهو ما قد يجعلهم تحت "رحمة" المعابر المغلقة. واستهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال العدوان الهمجي نحو 20 مركزًا طبيًا كان من بينها مستشفى بيت حانون شمال غزة، ومستشفى شهداء الأقصى في المحافظة الوسطى، مما أسفر عن استشهاد أربعة مواطنين وإصابة نحو 50 آخرين. [title]50 موظف فقط[/title] ولم يتوقف طاقم المستشفى عن تقديم خدماته للمواطنين بعد تدمير مقره- يضيف الوادية- بل توجه بإدارته إلى جمعية الصحابة الطبية لاستكمال دورهم وتقديم الخدمات الطبية إلى جانب الأطباء هناك، قبل أن ينتقلوا إلى مقر الجمعية المؤقت بمدينة الزهراء لمعالجة جرحى العدوان رغم أن المستشفى كان مخصصًا لرعاية العجزة والمسنين. ويقول مسؤول العلاقات العامة والإعلام إن الجمعية كانت تضم نحو 230 موظفًا في كافة الأقسام لكن تدمير المقر الرئيسي دفع الإدارة لتقليص العدد إلى 50 موظفًا فقط بنظام الشفتات، فيما أصبح مصير الباقين مجهولا. ويطالب الوادية المؤسسات الدولية وجمعيات حقوق الانسان بالعمل الجاد والدؤوب من أجل محاسبة قادة الاحتلال الإسرائيلي كمجرمي حرب، مناشدًا الصليب الأحمر الدولي و"أصحاب الضمائر الحية" للتبرع من أجل إعادة بناء المستشفى لخدمة المسنين ومن يحتاجون للرعاية الطبية والعلاج الطبيعي. وتأسس مستشفى الوفاء- الذي تبلغ مساحته نحو 7500م- قبل نحو 20 عامًا لعلاج وتأهيل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وتحسين قدراتهم، وتوعيتهم وذويهم بكل ما يتعلق بأمور الإعاقة وكيفية التعامل معها والوقاية من المضاعفات التي قد تنتج عنها.

/ تعليق عبر الفيس بوك