غزة - صفا
شرعت منظمات حقوق الإنسان وهي مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان ومؤسسة الحق "القانون من أجل الإنسان" والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان ومركز الميزان لحقوق الإنسان ، بحملة موحدة لتوثيق جرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانها على قطاع غزة. وقالت المؤسسات الأربع في بيان صحفي الأحد إنها جندت طاقمًا مكونًا من حوالي 100 باحث وباحثة ومشرف ومشرفة وميدانيين ومدخلين بيانات لعمليات المسح الميداني وتعبئة الاستمارات، ومن ثم إدخالها على قواعد البيانات المحوسبة. وأوضحت أنه جرى تدريب الفريق على منهجية العمل الموحدة بين المؤسسات، باستمارات خاصة لجمع بيانات وافية عن الضحايا وظروف قتلهم، أو عن المنازل والممتلكات المدنية الأخرى. كما جهزت هذه المؤسسات عشرات آلاف النسخ من استمارات جمع المعلومات حول الانتهاكات، لتوثيق الشهداء الذين قتلوا على أيدي قوات الاحتلال أو في مواجهتها، الجرحى من الأطفال والنساء، والمنازل السكنية، والمنشآت الصناعية، والمنشآت التجارية، والمنشآت العامة وتشمل المدارس، والمساجد، والجامعات، والدوائر الحكومية وغيرها. وأشارت إلى أن هذا العمل يجري تنفيذ بالتوازي مع عمليات التحقيق وجمع الإفادات من الضحايا وشهود العيان حول الظروف والطريقة التي ارتكبت فيها قوات الاحتلال جرائمها بحق السكان المدنيين وممتلكاتهم. يذكر أن المؤسسات الأربع تعمل خلال الفترة نفسها على إعداد ملفات جرائم الحرب إكمالاً لعملها السابق في ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، تحضيرا لعمليات الملاحقة والمساءلة التي ستقوم بها بشكل مشترك أيضًا. ونوهت إلى أنها تسعى لتجهيز المعلومات الضرورية حول ما ارتكب من جرائم حرب لعرضها أمام لجنة التحقيق الدولية التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في جلسته الحادية والعشرين الخاصة التي عقدت الأربعاء الموافق 23/7/2014، في جنيف بسويسرا. وشددت على أن هذا العمل يتطلب تعاونا من الضحايا وشهود العيان، كما يتطلب تعاون الجهات المختصة في مساعدة المؤسسات بالوصول إلى التقارير الطبية والخرائط وغيرها من الوثائق الضرورية لدعم عمليات التوثيق وتشكل مكونات أساسية وضرورية في إعداد ملفات بجرائم الحرب التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأهابت هذه المؤسسات بالمواطنين وجهات الاختصاص كافة التعاون مع جهودها على الأرض، حرصًا على إنجاز العمل بأسرع وقت وفي دقة متناهية.
