القدس المحتلة-صفا
حذرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من استئناف منظمات استيطانية حملاتها لتهويد محيط المسجد الأقصى، وخاصة حي وادي الربابة في سلوان، وذلك من خلال زرع مساحات واسعة من الأراضي التي تعود ملكيتها لعائلات مقدسية بالقبور الوهمية، والادعاء زورًا أنها قبور تعود ليهود دفنوا فيها قبل عشرات السنين. وقالت المؤسسة في بيان وصل وكالة "صفا" الخميس إن هذه المخططات تندرج ضمن مشروع الاحتلال الكبير الذي يهدف من خلاله تغيير الوجه العربي لمدينة القدس من خلال زرع تاريخ وجذور وهمية كاذبة له فيها. وشددت على أن مدينة القدس عربية منذ الأزل حينما سكنها اليبوسيون والكنعانيون، وظل كذلك حتى يومنا هذا، مشيرة إلى أن وجود الاحتلال الإسرائيلي فيها زائل كما كان الحال مع سابقيه. واعتبر مدير قسم الإعلام بالمؤسسة محمود أبو عطا أن الاحتلال يمعن بتغيير معالم المدينة، ويحاول قلب الوضع الجغرافي والديمغرافي والهوية العربية الإسلامية للمدينة، باستهداف مقدساتها الإسلامية والمسيحية، وبالاستيلاء على مقدرات المدينة، وتزوير تاريخها في محاولة لخلق معطيات تسانده في روايته التهويدية لهذه الأرض. وأكد أن هناك مخططات لإقامة ٧ حدائق تلمودية في محيط الأقصى، و٨ مبان عملاقة تهويدية في محيطه أيضًا. بدوره، قال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس مصطفى أبو زهرة في بيان صحفي إن الاحتلال بدأ منذ ٣ سنوات ببناء عشرات القبور الوهمية على أراضي المواطنين في حي وادي الربابة من بلدة سلوان. وأشار إلى أنه يقوم بحفر فتحات بالأرض وتعبئتها بالباطون المسلح، ومن ثم إغلاقها ووضع حجارة قديمة عليها ليدعي أنها قبور لليهود وقائمة منذ آلاف السنين. من جانبه، أكد عضو لجنة الدفاع عن أراضي سلوان فخري أبو دياب أن هدف الاحتلال هو الاستيلاء على أراضي المواطنين وتهجيرهم منها بعد التضييق عليهم للرحيل. وشدد على أن عملية تشييد القبور الوهمية قد تستولي على ٦٠ دونمًا من أراضي المواطنين فقط في سلوان، مشيرًا إلى أن الاحتلال قد بنى آلاف القبور الوهمية في أحياء مقدسية أخرى خلال وقت زمني قصير. وكان وفد من مؤسسة الأقصى شارك الأربعاء في جولة ميدانية للمنطقة دعا إليها وجهاء من القدس وسلوان ، وضم الوفد كل من نائب رئيس المؤسسة الحاج سامي رزق الله ومسؤول قسم المقدسات عبد المجيد اغبارية ومدير قسم الإعلام محمود أبو عطا.
