القاهرة-صفا
قال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة السفير محمد صبيح إن مؤتمر ضباط الاتصال لمقاطعة "إسرائيل" ناقش على مدى 4 أيام عددًا من البنود المتعلقة بأوضاع الشركات التي تتعامل مع "إسرائيل" للنظر في حظر التعامل ومراجعة مواقفها. وأضاف صبيح عقب اختتام جلسات المؤتمر بالقاهرة أنه اتخذ عددًا من التوصيات بشأن هذه المواضيع لرفعها لوزراء الخارجية العرب في اجتماعهم القادم يوم 7 أيلول/ سبتمبر. وأكد أن سلاح المقاطعة الاقتصادية هو سلاح سلمي وفعال ووسيلة من وسائل المقاومة السلمية المشروعة التي نص عليها ميثاق الأمم المتحدة كعقوبة تمارسها الدول والشعوب لردع العدوان وكبح جماحه. كما قال "ولهذا فإن المقاطعة بهذا المعنى هي أداة فعالة تخدم الأمن والسلم العالمي والبشرية جمعاء وخير دليل على ذلك هو المقاطعة لنظام الفصل العنصري السابق في جنوب إفريقيا". وأشار إلى اتساع نطاق المقاطعة الشعبية والعلمية في عديد المؤسسات الغربية، حيث زاد عدد المدن التي تقاطع "إسرائيل" في الفترة الأخيرة إلى 200 مدنية حول العالم، وكذلك وجود قرار من الاتحاد الأوروبي بمقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأرض الفلسطينية المحتلة. ولفت إلى أن سلاح المقاطعة يؤتي ثماره على المحتل الإسرائيلي الذي ألحق أضرارًا وكسادًا في اقتصاده ومؤسساته وتخفيض سلعه الذي يصدرها إلى العالم، موضحا أن السفارات الإسرائيلية في العالم تقوم بجهد كبير لتلافي مثل هذه الخسائر التي تتوسع يوما بعد يوم. وأكد صبيح أن قرار المقاطعة هو قرار صادر عن أعلى سلطة عربية وهي القمة التي تؤكد في قراراتها المتابعة على ضرورة تفعيل المقاطعة العربية لـ"إسرائيل" ومقاومة محاولات التغلغل الإسرائيلي في الوطن العربي. وفي السياق، طالب البيان الختامي للمؤتمر الـ88 لضباط الاتصال المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء الحصار المفروض على غزة ووقف سياسة الحصار والتجويع التي تمارسها "إسرائيل" ضد الشعب الفلسطيني. وأضاف البيان أن المقاطعة العربية والإسلامية الاقتصادية لـ"إسرائيل" ستبقى الأداة الفعالة والسند القوي لنضال الشعب الفلسطيني حتى ينال حريته واستقلاله ويقيم دولته فوق ترابه الوطني وعاصمتها القدس، وحتى يتحرر الجولان السوري المحتل وما تبقى من جنوب لبنان من الاحتلال. وعبر المجتمعون عن قلقهم إزاء الأوضاع الخطيرة التي تمر بها الدول العربية، وأدانوا حرب الإبادة الجماعية التي شنها الاحتلال على غزة وما يتعرض له شعب فلسطين من قتل جماعي ودمار وسلب ونهب واستيلاء على الأراضي، كما طالب المجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم من توسع الاستيطان الإسرائيلي على حساب الأراضي العربية المحتلة.
