web site counter

خلال الاجتياح البري للمنطقة

الاحتلال يسرق 70 نخلة مثمرة من خانيونس

غزة – أحمد الكباريتي- صفا
يحاول المزارع حسن القدرة في خان يونس جنوب قطاع غزة العثور على أي سعفة أو جذع أو حتى قطف بلح من أشجار نخيله التي اختفت عن سطح الأرض التي دمرها الاحتلال خلال اجتياحه البري للمنطقة. ويتهم المزارع القدرة (52 عامًا) جيش الاحتلال الإسرائيلي بسرقة 70 نخلة مثمرة من أرضه الواقعة في منطقة القرارة شرق خان يونس على مساحة ثلاثة دونمات في الـ 25 من الشهر الماضي. وأوضح القدرة في اتصالٍ مع "صفا" أن عائلته أخلت المنزل الواقع قرب الحدود الشرقية للقطاع في الـ 23 من يوليو الماضي، وحين بدأت هدنة إنسانية في الـ26 من الشهر وجد أن نخيله اختفى تمامًا، ما يعني أن الجيش سرق الأشجار بين يومي 24-25 من ذات الشهر. ويشير المزارع إلى أنه لم يعثر على أي آثار لنخيله التي كانت تحمل بلحًا من النوع "الحياني" طويل الثمرة، إلا آثار جرافات كانت تنفذ عملية السرقة في وقت قبيل عودة الأهالي إلى المنطقة. ويلفت إلى أن الجيش تعمد إخفاء جريمته بهدم منزله جزئيًا تجاه الأرض، حيث تسبب الهدم بإزاحة ستة أعمدة كانت ترفع المنزل المكون من طابقين، عدا عن عثوره على أغذية معلبة كان أفراد الجيش يتناولونها خلال مكوثهم في منزله. ويقول القدرة: "بدأت في زراعة أشجار النخيل المسروقة في العام 2005 بتكلفة تجاوزت الـ 70 ألف شيكل، إلى أن وصل أطوال بعضها إلى ارتفاع أربعة أمتار، فيما أجهز الجيش عليها وسرقها إلى غير رجعة". ويعتقد المزارع القدرة أن إقدام الجيش على سرقة النخيل يأتي من إيمان الإسرائيليين أن أشجار النخيل تمثل ثروة قومية وتحتاج إلى سنين طويلة من العناية الفائقة وصولاً لمرحلة الإثمار والحصاد. من جهته، يعلق مدير الجمعية الأهلية لتطوير النخيل والتمور في دير البلح إسلام شُعيب أن زراعة أشجار النخيل يتمتع بخصوصية دينية وتاريخية وبيئية لدى الشعب الفلسطيني. ويقول شعيب في اتصالٍ مع "صفا" السبت إن الاحتلال يمارس سرقة أشجار النخيل منذ بداية احتلاله لقطاع غزة، إيمانًا منهم أن النخيل يعزز الوجود الإسرائيلي المزعوم على الأرض الفلسطينية. ويضيف " الاحتلال يوقن مدى ارتباط شجر النخيل بالعرب و حضارتهم، على اعتبار أن النخيل الموجود في المنطقة هي امتداد للأشجار الموجودة بالعريش وشمال مصر". ويشير إلى أن الجيش تعمد سرقة أكثر من 30 ألف شجرة نخيل مثمرة على مساحة نحو 1200 دونم قبيل انسحابه من القطاع عام 2005، عدا عن استمرار حظر تصدير النخيل من الضفة و"إسرائيل" إلى القطاع منذ ذلك الحين.

/ تعليق عبر الفيس بوك