web site counter

رسالة نجلة الشهيد القائد محمد أبو شمالة

أبو شمالة.. مشروع شهادة مرتقب طوال 20 عاما

رفح – هاني الشاعر- صفا
أظهرت "ربا" التي لم تتجاوز 12 عاما رباطة جأش وتماسكا هائلين وهي تعبر عن فخرها واعتزازها باستشهاد والدها القيادي في كتائب القسام محمد أبو شمالة، مع رفيقي دربه القائدين رائد العطار ومحمد برهوم. وبالنسبة إلى ربا فإن والدها "مجاهد وهب نفسه لقضية وطنه وهدف تحرير فلسطين فظل شوكة بحلق الاحتلال الإسرائيلي، وسيبقى كذلك حتى وهو في قبره". وتقول ربا لوكالة "صفا" إن والدها أسس مع كبار قادة القسام لجيش كبير "سيبقى يحارب اليهود حتى يطردهم من أرضنا فلسطين". وتضيف "اليهود فرحوا بقتل والدي لكن إحنا صابرين، وإيماننا كبير بالله عز وجل، ونثق أنه لن ينتهي القسام باستشهاد والدي وغيره من القادة". واغتالت طائرات حربية إسرائيلية فجر اليوم أبو شمالة ورفيقيه العطار وبرهوم، في مجزرة راح ضحيتها خمسة مواطنين آخرين جراء استهدافهم داخل منزل سكني في حي تل السلطان غربي رفح جنوب قطاع غزة. وتقول ربا إنهم أبلغوا بنبأ استهداف والدها بينما كانوا نيام، إذ قيل لهم أولا أنه مصاب ثم تم إعلان استشهاده، مضيفة "لم يكن وقع الخبر سهل علي وأشقائي ووالدتي، رغم أنه في الواقع غير مفاجئ ". وتشير إلى أنها لم تكن ترى والدها كثيرًا حتى في أوقات الهدوء، بحكم طبيعة عمله ومكانته في القسام، وأخر مرة التقت به قبل العدوان الحالي بأيام. وتتوجه ربا بالحمد والشكر إلى الله عز وجل "الذي شرفنا باستشهاده، ونحسب شهيدًا عند الله ولا نزكي على الله أحدًا". أما رسالة ربا فوجهتها إلى القائد العام لكتائب القسام محمد الضيف "أن أقصف كل الكيان الإسرائيلي ودمر تل أبيب وجميع بلدات الاحتلال حتى يتم تحرير أرضنا ووطنا ". وهي تشدد على أن استمرار المقاومة ومشروعها هو الكفيل بالانتقاء لدماء والدها وكل الشهداء. ويعد أبو شمالة (42 عاما) من أبرز المطلوبين لأجهزة المخابرات الإسرائيلية منذ العام 1991، ونجا في ثلاث محاولات معلنة لتصفيته جسديا. وكان أخطر هذه المحاولات عندما اجتاح الجيش الإسرائيلي مخيم يبنا في رفح، وحاصر منزل أبو شمالة قبل أن يدمره بمتفجرات وضعت بداخله في مطلع صيف عام 2004. وفي عام 2003 أصيب بجروح جراء غارة جوية استهدفت مركبة قفز من داخلها بصحبة رائد العطار قرب مستشفى غزة الأوروبي شرقي مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وتقول عائلة أبو شمالة إنها كانت على الدوام تتوقع نيله الشهادة نظرا لمكانته وكونه مطلوبا للاحتلال. وبالنسبة إلى عبلة شقيقة القائد الشهيد فإنها تتوقع استشهاده منذ أكثر من 20 عامًا عندما التحق بكتائب القسام والعمل المقاوم. وتقول "كل عملية قصف أو استهدف تحدث بأي مكان في قطاع غزة نتابعها ونتوقع بأن يكون هو المستهدف، لأننا نعلم أن الاحتلال يُلاحقه بكل لحظة، ويسعى لاغتياله هو ورفيقه العطار الذي لم يفارقه طوال عمره". وتابعت "الحمد لله الذي شرفنا باستشهاد". وأشارت "لم نكن نراه سوى بين فترة وأخرى أحيانًا تزيد عن ثلاثة أشهر وأكثر أحيانًا، ويوم ما يدخل عيلنا وكأنه يوم عيد، الكل يجتمع في البيت كي نراه ونتحدث معه، وبعدها يغادر ونبقى ننظر متى سيعود". ويروى المُسن توفيق أبو شمالة وهو خال القائد الشهيد أنه التحق بانتفاضة الحجارة منذ نعومة أظافره، وكان عمره حوالي 12 عامًا، ومن ثم التحق بكتائب القسام عن "إيمان ووعي وحب"، بحيث تدرج في المناصب في الكتائب حتى أصبح قائدًا ميدانيًا بارزا. ولفت إلى أن نجل شقيقته متزوج وله خمسة بنات وولد، وتعرض للعديد من محاولات الاغتيالات ونجا منها بأعجوبة، وقصف منزله بمخيم الشابورة وسط رفح عدة مرات كان أخرها خلال العدوان الحالي. ويضيف "كان محمد قائدًا مجاهدًا يعشق الشهادة ومن الشخصيات الفريدة في هذا الوطن والمميزة بأخلاقها وحبها لوطنها، وكان يعتبر نفسه أنه مسؤول عن تحرير الوطن بحكم موقعه ومكانته في القسام، إلى أن رزقه الله بالشهادة ".

/ تعليق عبر الفيس بوك