واشنطن – صفا
اتهمت الولايات المتحدة الأمريكية "إسرائيل" باستهداف عائلة الفتى المقدسي الشهيد محمد أبو خضير الذي خطفه مستوطنون في مطلع تموز/يوليو وأحرقوه حيًا، وذلك بعد اعتقال "إسرائيل" اثنين من أبناء عم الشهيد يحملان أيضًا الجنسية الأمريكية. ونددت واشنطن بعدم تبليغها من "إسرائيل" بأمر أحد هذين الاعتقالين، رغم أنه تم منذ أكثر من ثلاثة أسابيع. وكان الفتى محمد أبو خضير (16عامًا) خطف في 2 تموز/يوليو من حي شعفاط في القدس المحتلة ليعثر عليه بعد ساعات جثة متفحمة في غابة غربي القدس. وبعد ثلاثة أيام على استشهاد أبو خضير نددت الولايات المتحدة بإقدام "إسرائيل" على اعتقال أحد أبناء عمه ويدعى طارق أبو خضير (15عامًا) وهو فلسطيني يحمل الجنسية الأمريكية، ويعتقد أنه تعرض للضرب أثناء توقيفه، وبعد الإفراج عنه عاد الفتى إلى فلوريدا (جنوب شرق الولايات المتحدة). وأشارت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان صحفي الأربعاء إلى "إسرائيل" اعتقلت في 28 يوليو ابن عم ثان للفتى محمد أبو خضير يدعى أيضًا محمد، ويحمل على غرار ابن عمه الاول الجنسية الأمريكية. وقالت المتحدثة باسم الخارجية ماري هارف "بوسعنا أن نؤكد أن محمد أبو خضير، مواطن أميركي، اعتقل في 28 يوليو في إسرائيل". وأشارت إلى أن القنصلية العامة للولايات المتحدة في القدس تؤمن له المساعدة القنصلية، لقد زاره مسؤول قنصلي في 14 آب/اغسطس في السجن، واتصلت القنصلية العامة أيضًا بعائلته ومحاميه. وأضافت "يقلقنا أن القنصلية العامة للولايات المتحدة في القدس لم تتبلغ من جانب الحكومة الإسرائيلية بتوقيفه، نحن قلقون أيضًا لواقع أن السلطات الإسرائيلية تقوم كما يبدو باستهداف أفراد من عائلة أبو خضير بعينهم". ولفتت إلى أن هناك فتى فلسطيني آخر يحمل الجنسية الأمريكية محتجز في "إسرائيل" هو محمد أبو نية (15عامًا)، وقد دعت الولايات المتحدة مرارًا "إسرائيل" لأن تحل في أسرع وقت قضية هذا الفتى الذي اعتقل في 3 يوليو إثر مشاركته في تظاهرة بالقدس، والذي يعتقد أنه تعرض بدوره للضرب في السجن.
