المنامة – صفا
شهدت العاصمة البحرينية المنامة أكبر مهرجان للتضامن مع الشعب الفلسطيني وأهالي قطاع غزة، واستنكارًا للعدوان الإسرائيلي على القطاع. وشارك في المهرجان الذي أقيم بعنوان "غزة تنتصر" المئات من البحرينيين والخليجيين والعرب المقيمين ومن أبناء الجالية الفلسطينية في البحرين والمنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية، اكتظت بهم مدرجات قاعة سينما "السيتي سنتر" بشكل غير مسبوق. ونظمت المهرجان الخطابي الشعري الفني الغنائي، جمعية الفاتح للإبداع الوطني بالتعاون مع كل من جمعية الكلمة الطيبة، وجمعية مناصرة فلسطين، وموقع روض القصيد، وجمعية أيادي الإغاثية، وائتلاف شباب الفاتح، والجمعية البحرينية لمقاومة التطبيع، بالتعاون والتنسيق مع سفارة فلسطين لدى مملكة البحرين. وتخلل المهرجان هتافات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، وأخرى منددة بالعدوان الغاشم على القطاع، ورفع المشاركون الأعلام الفلسطينية إلى جانب الأعلام البحرينية، وأكد المتحدث الإعلامي لجمعية الفاتح للإبداع الوطني الإعلامي عصام ناصر على ضرورة تقديم الدعم للشعب الفلسطيني من خلال استراتيجية واضحة، تشجع الاستثمارات العربية في فلسطين لدعم صمود الشعب في مواجهة الاحتلال. من جهته، خاطب سفير فلسطين لدى البحرين خالد عارف الجماهير، موجهًا التحية للجمعيات المنظمة وللجماهير الغفيرة ولقيادة وحكومة وشعب البحرين الذين يساندون القضية الفلسطينية بكل ما أوتوا من قوة وإمكانيات، سواء على الصعيد المحلي أو العربي. وأكد أنهم الأهل والعزة لفلسطين، وأن التاريخ سوف يشهد للبحرين دعمها لفلسطين، مستذكرًا ما يردده العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة في أغلب خطاباته وفي أكثر من مناسبة بأنه يجب أن تبقى القضية الفلسطينية هي القضية المركزية للأمتين العربية والإسلامية. وأوضح أن مثل هذا المهرجان الحاشد سيكون له صدى كبير في قلوب الفلسطينيين، ويشعر شعبنا أنه ليس بمفرده، وهو بمثابة صرخة مدوية إلى كل العالم ضد ممارسات الاحتلال المتغطرس. وأشار إلى أن فلسطين لن تكون وحدها بل معها كل الأمة العربية والإسلامية، وأن هذا اللقاء هو تأكيد على أننا لسنا وحدنا، مشددًا على أن أبناء غزة ونساءها وأطفالها يؤكدون أن الدم قادر على الانتصار على حد السيف، وأن الشعب الفلسطيني أثبت أنه يستطيع مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية. وشدد على أن ثقافة المقاومة هي ثقافة سائدة لدى كل الشعب الفلسطيني، منوهًا إلى أن المقاومة لها عدة أشكال، فالشاعر والفنان والمعلم والفدائي كلهم يقاومون. وبين أن أهم أهداف هذا العدوان على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة هو ضرب الوحدة الفلسطينية التي أنجزها الرئيس محمود عباس مع كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني، وعقابًا للقيادة الفلسطينية لتوجهها إلى الأمم المتحدة للحصول على مقعد دائم لفلسطين ولتوقيعها على الانضمام للمؤسسات والمعاهدات الدولية، وأكد أن الوحدة هي من أهم الانتصارات خلال حرب الإبادة التي تشن على الشعب الفلسطيني، وهذا العدو غير جاهز لأي عملية سلام. بدوره، ألقى بدر الهاجري كلمة عن ائتلاف شباب الفاتح بين خلالها أن الجرح العميق لنا كشعوب عربية وإسلامية هو القضية الأم فلسطين، منتقدًا البعض الذين أداروا ظهورهم للقضية الفلسطينية. واستنكر تراجع همم البعض وكأننا نتحدث عن قضية من خارج هذا الكوكب، مضيفًا أن الحرب الشرسة على غزة أثبتت أننا نحن الضعفاء ونحتاج من يحررنا من احتلال الوهن. بدوره، أوضح الشاعر البحريني فيصل المريسي أن المهرجان كان رسالة واضحة بأن القضية الفلسطينية حاضرة بقوة في قلوب الأمة العربية ولن تغيب عن الوجدان العربي مهما اشتدت الظروف والمحن. وتضمن المهرجان جمع تبرعات من قبل الجمعيات المنظمة بهدف توجيهها إلى فلسطين.
