web site counter

"مُع mo3".. مقاومة على جبهة الفن

غزة – داود موسى- صفا
"هيت لك ما أجملك"، "ولتصنع على عيني"، "لا بر إلا ساعداك".. جزء من أعمال صفحة "مُع" الفنية التي يريد القائمون عليها تعزيز لحمة الشعب الفلسطيني مع مقاومته في مجابهة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ويتبع هؤلاء أسلوبًا فنيًا يرون فيه مقاومة على جبهة أخرى، فيختزلون صورة معبرة عن الواقع التقطت بغزة بعبارات من الثقافة، سواء كانت قرآن كريم أو شعر أو أغان وأناشيد وطنية تُطوع لنصرة للمقاومة. وبرزت "مُع mo3" كمدونة شخصية انطلقت في آذار 2011، إلا أنها لم تجد الاهتمام والتفرغ من إدارتها، ثم عادت مؤخرًا بتجربة لامعة على مواقع التواصل الاجتماعي. وتشن "إسرائيل" عدوانًا على القطاع منذ 7 يوليو الماضي، أدى لارتقاء أكثر من ألفي شهيد، وإصابة عشرة آلاف، فضلاً عن تدمير وتضرر 22 ألف منزل، وتشرد 250 ألف مواطن، وتكبيد القطاعات المختلفة بمليارات الدولارات. مسئول الصفحة يقول لوكالة "صفا" إن: "الصورة تغني عن ألف كلمة، ويتمثل دورنا باختزال تلك الألف إلى كلمة أو ثلاث كأبعد تقدير، وهذا يتطلب جهودًا مضاعفة في البحث واستحضار الذاكرة ومساعدة الأصدقاء". ويرى أن "غزة تُركت لوحدها تجابه العدوان.. فكان على الذين آمنوا بالمقاومة كخيار التحرير دعمها وإظهار انتصارها وتعزيز أهل صمود أهلها بكافة الوسائل المتاحة لهم". [title]بديل للهزيمة[/title] وحول طبيعة عملهم أثناء العدوان، يوضح أن الجهد انصب على ترسيخ الصورة بذهن الانسان بعدما حُفرت صور الهزائم بعقولهم، والتركيز على صور انتصارات المقاومة والتعليق عليها بكلمات سلسة يسهل حفظها واستحضارها. وبات لـ "مُع mo3" هوية خاصة تعرف بها من نمط عملها وأسلوبها، فعمدت خلال العدوان لاستخدام نفس الوتيرة من المحتوى الثقافي والمصاحب للمادة المرئية، كما لم تختلف الخطوط والألوان. وعن تجاربهم، يستذكر قائلًا: "أصعب اللحظات كانت وقت وصول رسالة بريدية تشير إلى أن المصور طارق صهيب الذي كتبتم توقيعكم على صورة له قد استشهد قبل أيام، وهو من متابعي الصفحة ويعمل في المقاومة". وكان العمل الفني على مدار القضية الفلسطينية ملازمًا للمقاومة والمقاومين منذ زمن الاحتلال الانجليزي، وما كتبه الشاعر نوح ابراهيم في قصيدة "من سجن عكا طلعت جنازة" ليومنا الحاضر. ويوضح أن من الصعب الحكم إن كان هناك إنجاز قد تحقق، لكن حجم الانتشار لمخرجات الصفحة وتداولها من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثرة يظهر مدى انتشارها والصدى الذي أحدثه. ويتمثل التحدي -كما يرى- في مدى القدرة على خلق محتوى يلقى اهتماما كبيرا مرة أخرى بعد انتهاء العدوان، "فمن المفهوم أن لا يكون التفاعل بنفس الحجم نظرًا لقدسية القضية الفلسطينية في نفوس الناس وللصورة التي صنعتها". ويطمح هؤلاء لأن تكون الصفحة سندًا حقيقيًا للمقاومة، "فهذه الحرب يخوضها العسكري في الميدان والسياسي في المفاوضات كما الصحفي والمدون وكل من يستطيع دعم المقاومة".

/ تعليق عبر الفيس بوك