وصف مصدر امني إسرائيلي رفيع المستوى التغييرات التي مر بها مقاتلو حركة حماس مؤخراً بـ"المفاجئة الغير محسوبة" قائلاً: "إن مقاتلي حماس 2014 ليسوا ذاتهم من واجههم الجيش في حرب الرصاص المصبوب عام 2008" منوهاً الى انه لا يستهين بحماس إلا مغفل. وأضاف المصدر في حديث لمجلة "بازم" العسكرية مساء أمس الأحد أن حماس تمتلك اليوم جيشاً حربياً بكل ما للكلمة من معنى، فقد قامت بتشكيل ألوية عسكرية مماثلة لألوية الجيش ومنها لواء النخبة الذي يحاكي وحدة الأركان المختارة التي طالما تغنى الجيش الإسرائيلي ببطولاتها، وهذه الوحدة معدة لمجابهة جنود الجيش ومفاجئتهم حال دخولهم للقطاع. وزعم أن مقاتلي حماس تدربوا في الكثير من دول المنطقة كإيران وسوريا وتركيا وليبيا والسودان، ومر مقاتلوها بالعديد من الدورات العسكرية الصعبة، ومن ثم عادوا للقطاع ليطبقوها بعد أن تدربوا على إطلاق الصواريخ المضادة للدروع والمضادة للطائرات. ولفت إلى أن من يستهين بحماس لا يعرف ما معنى حرب العصابات، ولا يدرك عمق التغيير الذي مرت به الحركة، فقد أثبتوا قدرة عالية على الصمود والتحدي والجرأة بشكل غير مسبوق. واختتم الضابط حديثه قائلاً: "إن حماس نجحت خلال 6 سنوات في تشكيل جيش منظم مع تسلسل هرمي قيادي دقيق وسري للغاية.. فحماس ليست مغفلة كما يظن البعض وقد تدربوا على شتى أنواع الأسلحة الحديثة والفتاكة، وعلى الرغم من تلقيهم لضربة قاسية إلا أنهم اثبتوا أنهم لا زالوا يتمتعون بقدرات صاروخية تجاه إسرائيل".
