web site counter

الموت والتشريد.. رفيق النازحين من سوريا لغزة

غزة - خاص صفا
لم يتوقع المواطن حامد أبو شباب (50 عاما) أن نجله عبد الله الذي نجا من الموت المحقق في قصف النظام السوري لمخيم اليرموك بسوريا قبل عامين، سيلاحقه مجددا وهو يساعد في إسعاف ونقل الجرحى بمجزرة الشجاعية في الثلاثين من الشهر الماضي. وكان الشهيد عبد الله (21 عاما) أصيب في قصف النظام السوري بساقه الأيمن، تلقى بعدها العلاج لعدة أيام، ليعود إلى غزة، ويستهدفه الطيران الحربي بشكل مباشر، ويرتقي شهيدا على أرض غزة. ويقول الوالد أبو شباب والذي نزحت عائلته إلى سوريا إبان الـ1967م إن ابنه عبد الله نجا من إصابة كان قد أصيب بها في مخيم اليرموك بسوريا، موضحا أن تلك الاصابة كانت إحدى الدوافع لديه للعودة إلى قطاع غزة، إلا أن ذلك لم يمنع قدوم القدر. ويضيف أبو شباب وهو رب لعائلة تتكون من 7 أفراد لـ"صفا" "ولكن بعد الحرب على سوريا وفي نهاية عام 2012 عدنا إلى غزة هربا من الموت، ولكن قدر الله أن يستشهد ابني وتدمير بيتنا هناك بالشجاعية". وفي الثلاثين من تموز/يوليو الماضي استشهد 17 فلسطينيا في قصف سوق حي الشجاعية شرق غزة، وتناثرت جثث وأشلاء القتلى وبينهم عبد الله أبو شباب (21 عاما). [title]من حرب إلى أخرى[/title] وأما الشاب محمد أبو يوسف (32 عاما) الذي نزح من سوريا إلى قطاع غزة، ليستقر به الحال بإحدى مخازن أبراج الندى شمال القطاع، فلم يكن حاله أفضل من سابقه، بعد تدمير الاحتلال الإسرائيلي معظم الأبراج هناك. واضطر أبو يوسف للجوء وعائلته إلى إحدى مدارس وكالة الغوث في شمال القطاع، بعدما أغلقت في وجهه جميع الحلول، حسبما يقول. ويضيف لـ"صفا" "منذ بدء الحرب البرية على قطاع غزة، واستهداف الأبراج التي نسكنها، اضطررنا للجوء إلى مدارس الوكالة، لأني لا يوجد لي أقارب، وربنا يعين الناس على حالها"، مبينا أنهم هربوا من نار سوريا إلى جحيم الاحتلال بغزة. فيما يؤكد جاره النازح من سوريا ياسر فياض أنهم لم يتوقعوا أن تصل بهم الأوضاع إلى هذا الحال، وأن الموت والتشريد سيلاحقهم في كل مكان. ويقول فياض والذي كان يعمل في إحدى الشركات في سوريا إن القصف على الأبراج كان بشكل عشوائي وعنيف، مما دفعنا للخروج منها بملابسنا فقط. لكنه أوضح لـ"صفا" أن الموت بصاروخ إسرائيلي أفضل وأشرف من الموت بصاروخ عربي سوري يطلقه أخوك عليك، مبينا أن الفلسطينيين في سوريا يعيشون ظروفا أصعب من التي يعيشونها في غزة. [title]أوضاع صعبة[/title] بدوره، أكد رئيس لجنة متابعة شؤون اللاجئين القادمين من سوريا عاطف العيماوي أن حوالي 260 عائلة فلسطينية نزحت من سوريا إلى غزة تعيش حالة من التشرد إلى مراكز الإيواء ومنازل الأقارب نظرا لاستمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. ويقول العيماوي لـ"صفا" إن أوضاع اللاجئين من سوريا في غزة صعبة للغاية، على جميع الأصعدة، مثلهم مثل باقي المواطنين في غزة، جراء العدوان وحالة التشرد. وأضاف "أنا واحد منهم وقد دمر الاحتلال المنزل الذي كنت استأجر فيه في بلدة بيت حانون شمال غزة، مما دفعني إلى اللجوء مع عائلتي في بيت أحد أصدقائي في مدينة غزة"، متمنيا أن تنتهي الحرب وينتصر الشعب الفلسطيني وتتحسن أوضاع الجميع بما فيهم النازحون من سوريا. وبين العمياوي أن 10 من النازحين أصيبوا واستشهد واحد، بينما تضررت منازل 60 عائلة بشكل كلي، و30 آخرين جزئيا جراء العدوان على غزة. وتجدر الإشارة إلى أن العائلات النازحة من سوريا إلى غزة تعيش أوضاعا مادية صعبة منذ قدومهم عام 2011 و2012 الماضيين. ودفعت الاحداث الدامية في سوريا ملايين السوريين إلى طلب اللجوء في الدول المجاورة وخصوصا لبنان والأردن.

/ تعليق عبر الفيس بوك