القاهرة – صفا
أعلن رئيس الوفد الفلسطيني لمباحثات القاهرة عزام الأحمد أن اتفاق التهدئة المؤقتة الجديد الذي أعلن مساء الأربعاء، سيستمر لمدة 120 ساعة ابتداء من منتصف الليلة إلى الاثنين المقبل. وقال الأحمد في مؤتمر صحفي في القاهرة إنه "تم الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار خمسة أيام أخرى تبدأ منتصف الليلة وتنتهي يوم الاثنين، على أن يغادر الوفد الفلسطيني لإجراء المشاورات". وذكر الأحمد أن تمديد التهدئة مجددا يستهدف معالجة آثار العدوان الإسرائيلي الإجرامي على قطاع غزة، وإتاحة المزيد من المجال للمفاوضات التي لم تستكمل بسبب الطريقة التي اتبعها الوفد الإسرائيلي وعدم مكوثه الدائم في القاهرة. وأكد أنه "حصل تقدم واتفاق على كثير من النقاط المتعلقة برفع حصار غزة، وأعلنا تمديد التهدئة المؤقتة حتى يبقي مناخ الهدوء سائد لنتمكن من التفاهم على بعض التفاصيل الاخرى المتعلقة ببعض البنود سواء ما يتعلق منها برفع الحصار برا أو بحرا من خلال فتح المعابر وإطلاق حرية العمل في المياه الإقليمية الفلسطينية". وأضاف "هناك بعض اللمسات ما تزال بحاجة لاتفاق وبعض النقاط التي تتعلق بالأمن بحاجة إلى مزيد من التفاهم، ودور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي خاصة أن هناك اتفاق لعقد مؤتمر للمانحين من أجل إعمار غزة كان يفترض عقده في النرويج وتم خلال اليومين الماضيين على نقل مكان انعقاده إلى مصر وهو بحاجة لاتفاق". وأكد الأحمد أن قضية تشغيل الميناء والمطار في غزة "مطروحتين في صلب الاقتراح المصري عبر صيغة للاتفاق عليها لكننا سنرفض أي محاولة لتجاهل ذلك باعتبارهما حقوق للفلسطينيين ويجب استعادتها ". وذكر أن الخلاف الذي أعاق إعلان اتفاق نهائي لوقف إطلاق نار تتعلق حول بعض الكلمات التي ربما تغير جوهر الاتفاق "لكن مبادئ الاتفاق باتت حقيقة في طور الاتفاق ". ووصف الأحمد ما جرى من مفاوضات بأنه "لحظات دقيقة"، معربا عن الأمل في إعلان اتفاق لتثبيت وقف دائم لإطلاق النار الأسبوع المقبل ينهي العدوان على قطاع غزة وآلة الدمار الإسرائيلية عن ممارسة جرائمها. واعتبر أن الوفد الإسرائيلي سعى لنبش الانقسام الفلسطيني الداخلي عبر تعامله مع الوفد الفلسطيني الموحد، مؤكدا أن تنفيذ ما يتم الاتفاق عليه مسئولية السلطة الفلسطينية الشرعية المعترف بها عربيا وإقليميا ودوليا. وأعرب الأحمد عن تقديره الجهود التي قامت بها القيادة المصرية وما بذلته من جهد متواصل لتأمين الوصول إلى اتفاق نهائي، قائلا: "أشقائنا في مصر نشعر أنه يتتفهمون كل المطالب الفلسطينية ويعتبرونها مطالب الشعب المصري ". وأضاف أن "مصر لا تقدم مقترحات بل تعمل على تقديم صيغ تجمع مطالب الجانبين وتقريب مواقفهما، ومعظم النقاط التي قدمتها مصر لتقريب وجهات النظر تم الاتفاق عليها". وفيما يتعلق بتشغيل معبر رفح البري بين قطاع غزة ومصر، أكد الأحمد أن قضية المعبر "شأن مصري فلسطيني لا علاقة له بالمفاوضات والوفد الفلسطيني الموجود غير مخول ببحث ذلك، ونحن متفاهمون مع الأشقاء في مصر بشأن حل قضية المعبر". وكان عضو المكتب السياسي لحركة "حماس" وعضو الوفد الفلسطيني الموحد في القاهرة عزت الرشق لوكالة "صفا"، أعلن الاتفاق على تمديد وقف إطلاق النار مع الكيان الإسرائيلي بغرض إجراء المزيد من المشاورات. وجاء هذا الإعلان قبل نصف ساعة فقط من انتهاء مهلة التهدئة المؤقتة التي دعت إليها مصر لمدة 72 ساعة وتنتهي عند منتصف هذه الليلة. وتجرى المفاوضات في القاهرة منذ يوم الثلاثاء من الأسبوع الماضي ويطالب الوفد الفلسطيني برفع نهائي لحصار قطاع غزة مقابل إعلان اتفاق دائم للتهدئة. من جهته وصف القيادي في حركة حماس وعضو الوفد الفلسطيني في القاهرة عزت الرشق المشاورات مع الوفد الإسرائيلي من خلال الوسيط المصري بأنها كانت قاسية جدا، مشيرا إلى وجود تباين كبير بين الطرفين. وقال الرشق في سياق مقابلة مع فضائية القدس: "كانت مشاورات قاسية جدا، والوفد الإسرائيلي يراوغ ويحاول فرض شروطه، وتكريس الوصاية الاسرائيلية على شعبنا الفلسطيني". واشار الرشق إلى أن الوسيط المصري يحاول أن يقرب بين المواقف ويقدم تصورات للاتفاق للطرفين، موضحا أن هناك مقترحا قدمه المصريون، وتمت مناقشته وإبداء بعض الملاحظات عليه. وأضاف أن هناك تباين كبير بين مواقف الطرفين، وهذه فرصة إضافية لاستكمال المشاورات مع القيادات في غزة والضفة والدوحة، مبينا أن الخمسة الأيام الجديدة للتهدئة بسبب سفر الوفد الفلسطيني للتشاور. وتابع الرشق "لا أحد يرغب أن يستمر في التفاوض الصعب والشرس مع طرف مراوغ، وولكن مصلحة الشعب الفلسطيني التوصل لاتفاق مشرف لإنهاء العدوان، وحتى يستطيع شعبنا في القطاع لتضميد جراحه والإغاثة، لذلك أعطينا فسحة لهذه المفاوضات". وأكد الرشق أن بعض القضايا أنجزت وبقيت قضايا قيد النقاش، لافتا إلى أنه حتى القضايا التي أنجزت يحاول الاحتلال وضع عقبات وعراقيل وتحفظات عليها، لكنه رفض ذكر تلك القضايا مبررا ذلك بأنه "ليس من المصلحة الخوض في تفاصيل ما تم إنجازه". وقال إن "المفاوضات من المفترض أن تستكمل، والدخول في التفاصيل قد يضر ولا يفيد، مشددا على أنه "إما نرجع باتفاق مشرف أو نصارح شعبنا أننا فاوضنا بشراسة ولم نستطع التوصل لأي اتفاق".
