رام الله- صفا
حذرت وزارة شؤون الأسرى والمحررين الأربعاء من تدهور الوضعي الصحي لعدد من الأسرى المرضى في سجن النقب الصحراوي سيما في ظل تعمد إدارة السجن إهمال وضعهم الصحي، وعدم تقديم العلاجات اللازمة لهم. وذكر محامي وزارة الأسرى فادي عبيدات- الذي زار السجن يوم أمس- أن الأسير المعتقل منذ 2007 والمحكوم 12 عامًا مراد سعد (35 عامًا) من مخيم الأمعري مصاب بسرطان الأمعاء، ويمر بظروف صحية غاية في السوء في ظل عدم إعطائه العلاجات اللازمة والمماطلة المستمرة من الإدارة في عدم إجراء عملية جراحية له لاستئصال الورم منذ سنوات. وأوضح أن الأسير سعد يعاني من آلام حادة في الامعاء ونزيف دموي متواصل أثناء الاخراج، وانه محروم حتى من تناول المسكنات. وأشار إلى أن الاسير جمال نايف خير الله (34 عامًا) من مخيم طولكرم والمحكوم بالسجن 20 عامًا منذ 2003، يعاني من جرثومة وقرحة حادة بالمعدة، ومشاكل عدة بالأسنان، وترفض إدارة السجن إعطاءه الأدوية اللازمة والمناسبة لحالته وتكتفي بإعطائه المسكنات. وقال المحامي إن الأسير مؤيد شراب (31 عامًا) من بلدة عورتا بنابلس، والمعتقل إداريا منذ 2012 يعاني من وضع صحي خطير، إذ أنه مصاب بحمى النيل المتوسط (مرض يصيب الغشاء الخارجي للقلب)، ما تسبب له بضعف عام في عضلة القلب منذ العام 2010، ولا يتلقى العلاج اللازم من قبل طبيب السجن. وأضاف المحامي أن الأسير ساري عبد الله (30 عامًا) من صرة قضاء نابلس، والمحكوم 18 سنة منذ العام 2002، يعاني من قرحة حادة في المعدة، أدت إلى هبوط وزنه بشكل كبير، وانه يصاب بحالات إغماء متكررة بسبب كميات الإبر التي يأخذها بشكل متواصل والتي تصل الى 31 إبرة شهريًا. من جانبه، حذر مدير عام العلاقات العامة والاعلام في وزارة شؤون الأسرى فؤاد الهودلي، من السياسة المتعمدة التي تتبعها سلطات الاحتلال وإدارة سجونها، في إهمال أوضاع الأسرى صحيًا وتركهم يعانون الموت بشكل بطيء دون احترام مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان في معاملة الأسرى. وطالب الهودلي المؤسسات الحقوقية والدولية فتح هذا الباب (انتهاك القانون الدولي) على مصراعيه ووضع الكيان الإسرائيلي تحت طائلة المساءلة الجادة بهذا الخصوص.
