web site counter

أصحاب البيوت المدمرة يشتكون من غياب حكومة التوافق

غزة-خاص صفا
منذ أن قصفت مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي منزل عائلة محمد النعيزي بحي الشجاعية شرق مدينة غزة في أول أيام الحرب البرية على قطاع غزة وهو ينتظر تواصل حكومة الوفاق الوطني معه وتقديم المساعدة لعائلته في ظل صعوبة الوضع الاقتصادي للعائلة. وشرد قصف منزل العائلة أكثر من 50 شخصًا لجئوا للعيش في منزل أحد أقاربهم بانتظار الفرج، والحصول على مساعدات لاستئجار منزل بديل، إلى حين الاعمار. وأتاحت هدنة مدتها 72 ساعة بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة الفلسطينية لأهالي قطاع غزة فرصة العودة إلى بيوتهم، التي وجدوها سويت بالأرض لتبدأ معاناة أكثر من 40 ألف عائلة من أصحاب البيوت المدمرة. ويقول النعيزي لـ"صفا" إنهم يعيشون في ظروف صعبة، مكدسين فوق بعضهم البعض عند أقاربهم بغزة، مضيفًا أنهم "كانوا يأملون في أن تتواصل معهم الحكومة منذ هدم بيتهم بداية العدوان". وأضاف "تمنياتنا ببدء الإعمار سريعًا بدأت تتلاشى، بعد أن أهملتنا الحكومة ولم تقدم لنا شيء في ظل محنتنا"، موضحًا أنهم حصلوا على بعض المعونات والكابونات من جمعيات ومؤسسات غير حكومية تتمثل في "فرشات ومأكل ومشرب". [title]معاناة مستمرة[/title] وعلى الرغم من أن مجلس وزراء حكومة الوفاق قرر في 30 من الشهر الماضي تشكيل لجنة فنية للإشراف على جهود التحضير لإعادة إعمار غزة، إلا أن المواطن حسين المبحوح والذي دمر بيته واستشهد ابنه خلال العدوان، يؤكد أن الحكومة لم تتواصل معه ولم تقدم لهم أي مساعدات، "أو حتى تعزية بفقده ابنه". ويقول المبحوح وهو يجلس على ركام منزله المدمر شرق جباليا: "يبدو أن الحكومة منشغلة في أمور أهم منا"، في إشارة منه إلى التراخي الكبير الذي وجده هو وأصحاب البيوت المدمرة من قبل الحكومة. ويوضح في حديثه لـ"صفا" أنه اضطر للبحث عن شقة بالإيجار بعد أن وجد نفسه في العراء لتدمير الاحتلال بيته المكون من أربعة طوابق، مطالبًا الحكومة بالاهتمام بأهالي قطاع غزة. ويلفت إلى أن معاناة أصحاب البيوت المهدمة مركبة، بدءًا بهدم البيوت، مرورا بإهمال الحكومة لهم، وليس انتهاء بالخوف من عدم بناء بيوتهم خلال مرحلة الاعمار. ويضيف المبحوح "رغم استقرارنا في بيوت بديلة إلا أننا لا نرتاح إلا في بيتا"، متمنيا أن ينتهي العدوان وتبدأ مرحلة الإعمار ويفي الواعدون بوعودهم. [title]واجب وطني[/title] فيما رفع الشاب علاء شمالي علم فلسطين على ركام منزله المدمر بحي الشجاعية شرق غزة، في إشارة منه "أننا باقون هنا رغم الدمار والقتل". ويقول شمالي الذي مازال يبحث عن شقة للإيجار منذ 25 يومًا: "بعد تدمير بيتنا، الذي كانت تسكنه 4 عائلات، اضطررنا للسكن في شقة واحدة فقط، لأننا لم نفلح حتى اللحظة في إيجاد شقة أخرى". ويعرب في حديثه لـ"صفا" عن استغرابه من تجاهل حكومة الوفاق لهم منذ اليوم الأول للعدوان، مؤكدا أن من واجب الحكومة تلمس احتياجات شعبها المكلوم، ومساعدته في محنته. ويضيف بحسرة "للأسف لم تتواصل معنا الحكومة التي من واجبها تقديم المساعدات لنا، ولو حتى اتصال منهم". ويطالب شمالي الحكومة برئاسة رامي الحمد الله بالخروج عن صمتها وتفقد الشعب المكلوم في قطاع غزة، وألا تتبع سياسة التفريق بين الضفة وغزة، متمنيًا أن تبدأ مرحلة الاعمار بشكل سريع. لم تتواصل معنا وأعلنت اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة عن ترحيبها واستعدادها للتعاون مع أي جهة حكومية لإيصال المساعدات للمواطنين المتضررين خلال العدوان، إلا أنها أكدت في الوقت ذاته أن أي جهة حكومية لم تتواصل معها منذ بداية العدوان بهذا الشأن. ويقول مدير المكتب الفني للجنة أحمد أبو راس لـ"صفا": "منذ بداية العدوان ونحن نتواصل بشكل مباشر مع المتضررين ونقدم لهم المساعدات، إلا أنه وبسبب عددهم الكبير وعدم كفاية طواقمنا لمساعدة هذه الأعداد، كان لابد من التواصل مع اللجان الفنية التي شكلتها الحكومة (شكلت من قبل وزارات حكومة غزة السابقة) لإيصال المساعدات النقدية وتحضير أماكن ايواء للمتضررين". ويضاف أبو راس "للأسف لم يتصل بنا أحد أو يتواصل معنا من حكومة التوافق بشكل رسمي، ونحن من اتصل في اللجان الفنية المختصة بهذا الشأن"، مبديًا استغرابه مما أسماه "حالة التراخي" من قبل الحكومة تجاههم.

/ تعليق عبر الفيس بوك