web site counter

واستمرار مشكلة النازحين

استياء من قرار بدء العام الدراسي مع تواصل العدوان

نازحون في مدرسة تابعة للأونروا
غزة – رشا بركة - صفا
لقي قرار وزيرة التربية والتعليم العالي بدء العام الدراسي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة في موعده أي بعد أقل من أسبوعين حالة من الاستياء الشديد في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ونزوح عشرات آلاف المواطنين إلى المدارس الحكومية وتلك التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين "أونروا". وقال وكيل وزارة التعليم في غزة زياد ثابت إن العام الدراسي مرهون بعدة أسباب على رأسها إعلان انتهاء العدوان على غزة وهو ما لا تملكه الوزارة ولا علاقة لها به، وإيجاد حل لآلاف النازحين المتكدسين في 120 مدرسة للوكالة والحكومة، إضافة لإصلاح أضرار في 120 مدرسة أخرى بشكل جزئي أو متوسط، إضافة لإيجاد بديل لطلاب 22 مدرسة دُمرت كليًا ولم تعد صالحة للاستخدام. وكانت وزير التعليم خولة الشخشير أعلنت أمس، أن العام الدراسي 2014/2015، سيبدأ في موعده كما هو مخطط له في الـ 24 من آب/أغسطس الجاري، فيما يبدأ دوام المعلمين والهيئات التدريسية، وفق ما قررت الوزارة في 17 نفس الشهر. وقالت إن هذا القرار تم بالتشاور مع أركان الوزارة في قطاع غزة وهناك لجاناً فنية وإدارية تتابع مختلف الإجراءات لتسهيل بدء العام الدراسي، وكذلك عقد امتحان الإكمال (الدور الثاني) لطلبة الثانوية العامة الذي سيتم الإعلان عن موعده قريباً، فيما نفى وكيل الوزارة ثابت أن تكون الوزيرة تواصلت مع أركان الوزارة بغزة قبل إعلانها عن بدء العام الدراسي الجديد. وشدد ثابت في حديث لـ"وكالة صفا" على أنه لم يتم إجراء أي اتصال ولو واحد من الوزيرة مع قيادة الوزارة بغزة، مؤكداً أنه لا يمكن بدء الدراسة في ظل الأوضاع القائمة حاليًا. وقال وهو عضو اللجنة التي تم تشكيلها لمتابعة إجراءات بدء العام الدراسي "إن الإعلان عن بدء العام تجاهل غزة بشكل كامل وجاء دون أي تواصل لمناقشة كيفية حل المشاكل وإصلاح الأضرار التي طالت عشرات المدارس خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع". ووفق إحصائية أعلنت عنها الوزارة فإن 141 مدرسة حكومية تضررت نتيجة العدوان الإسرائيلي كمها 22 مدرسة بشكل كامل لا يمكن استخدامها خلال افتتاح العام الدراسي الجديد, و119 تضررت بشكل جزئي, و25 مدرسة استخدمت كمراكز إيواء للمشردين. وحسب الأمم المتحدة فقد نزح أكثر من ربع مليون مواطن إلى مدارس تتبع لها خصوصًا من سكان المناطق الشرقية بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل على غزة منذ 36 يومًا. وشدد ثابت على أن بدء العام الدراسي يتطلب أيضًا توفير موازنة تشغيلية للوزارة حتى تستطيع القيام بمهامها والتغلب على العقبات التي تواجهها من أجل استئناف العملية التعليمية، مؤكدًا أنه ومنذ تشكيل حكومة الوفاق لم تتلق قيادة الوزارة بغزة فلسًا واحدًا. ويحتاج إصلاح الأضرار التي لحقت بقطاع التعليم منذ بدء العدوان لتكلفة تقدر بأكثر من 10 مليون دولار. [title]أعباء وقضايا مكدسة[/title] ولكن ثابت يؤكد أن الوزارة مثلها مثل المقاومة في الميدان ستتحدى العدوان الإسرائيلي وستعمل جاهدة على استمرار العملية التعليمية، وبدء العام الدراسي بعد أسبوعين كحد أقصى من انتهاء الحرب في حال تم التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار. وتساءل "لا أدري كيف تم اتخاذ قرار كهذا قبل معرفة نهاية الحرب وفي ظل وجود النازحين بالمدارس، وأنا أؤكد أن غزة لا يمكنها بدء العام الدراسي في ظل ذلك". واستطرد "لكننا جزء من حكومة وفاق وطني التي من المفترض أنها ناقشت العشرات من القضايا المتعلقة بالتعليم ومؤسساته وبالمناهج والمديريات والمشاكل الفنية والمهنية، فهي حكومة تتحمل نتائج وأعباء حكومتين سابقتين ولا يجوز أن تكون امتداد لحكومة رام الله". ونوه إلى أنه حاول التواصل شخصيًا مع الوزيرة خولة شخشير إلا أنها لم ترد ولم تستجب لأي من الرسائل والتساؤلات والدعوات للجلوس لمناقشة قضايا التعليم بغزة لا قبل العدوان ولا خلاله ولا بعده. ولفت إلى أن الوزيرة لم تتصل بأي من المسئولين بغزة واقتصرت على الاتصال ببعض الموظفين الذين لا علم ولا اطلاع ولا خبرة لهم بأمور العملية التعليمية والمشكلات المذكورة، إضافة لمشاكل الجامعات التي اعتمدت خلال سنوات الانقسام وأوضاع طلابها وغيرها من القضايا الكثيرة التي تحتاج لنقاش لتسوية أوضاعها. واستشهد خلال العدوان على غزة 19 موظفاً في وزارة التربية والتعليم وأصيب عدد آخر, إلى جانب استشهاد وجرح الآلاف من الطلبة في مختلف المراحل التعليمية نتيجة العدوان. [title]لا استجابة[/title] وأشار ثابت إلى أنه تواصل مع وكلاء ووكلاء مساعدين في رام الله وأطلعهم على طبيعة الأوضاع في غزة والأضرار التي نجمت عن عدوان الاحتلال على غزة، موضحًا أنهم استغربوا مما تم اطلاعهم عليه ووعدوا بأن يتم مناقشة ذلك مع الوزيرة. وبيّن أنه تم عقد لقاء أمس عبر نظام "الفيديو كونفرنس" لمناقشة تبعات القرار دون الخروج بأي نتائج نظرًا لعدم حضور أي ممثل عن الوزارة سوى مسئول الشئون المالية، الذي لم يكن لديه أي معلومات حول القضية ولا إطلاع ولا علاقة له بالشئون التعليمية. من جانبه، قال مدير عام التعليم بغزة محمود مطر لوكالة "صفا" إنه وحتى الأن لا يوجد أي قرار رسمي ببدء العام الدراسي بالرغم من أننا نأمل بأن يبدأ في موعده المحدد لكن بعد التغلب على المعيقات والأضرار التي ألحقها الاحتلال في عدوانه. وشدد كما ثابت على أن الأمر بتحديد موعد لبدء العام الدراسي مرهون بانتهاء الحرب حتى يتم البدء بدراسة البدائل لمشكلة النازحين ومن ثم تحديده. بدوره، أكد مدير العلاقات العامة والإعلام في الوزارة معتصم الميناوي أنه من المستحيل بدء العام الدراسي في ظل استمرار العدوان على قطاع غزة، مشيراً إلى أنه في حال انتهى العدوان سيجري تشكيل لجنة حكومية للنظر في وضع النازحين إلى المدارس. وبين أن النازحين في المدارس هم عبارة عن ثلاثة أقسام، جزء دمر بيته بشكل كامل ولم يعد له مأوى، وأخر تضرر منزله بشكل جزئي، والجزء الثالث لم يتضرر منزله وغادره حماية من بطش الاحتلال. ولفت إلى أنه في حال انتهى العدوان ممكن أن ترى لجنة حكومية حلولاً سريعة للقسمين الأخرين، وحلولاً أخرى لمن دمرت منازلهم وبالتالي إفراغ المدارس وبدء العام الدراسي.

/ تعليق عبر الفيس بوك