القدس المحتلة - خاص صفا
شددت شرطة الاحتلال الإسرائيلي صباح الثلاثاء من إجراءاتها وحصارها على المسجد الأقصى المبارك، ومنعت الرجال الذين تقل أعمارهم عن (30عامًا) وجميع النساء من دخوله، فيما سمحت للمستوطنين المتطرفين باقتحامه من جهة باب المغاربة. وقال الناشط الإعلامي في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أنس غنايم لوكالة "صفا" إن شرطة الاحتلال أغلقت كافة بوابات المسجد الأقصى، ما عدا أبواب المجلس والسلسلة وحطة، ومنعت جميع النساء ومن تقل أعمارهم عن (30عامًا) من الرجال من الدخول إليه. وأوضح أن كافة النساء والشبان الممنوعين يرابطون عند البوابات، ويرددون شعارات مناصرة للأقصى وداعمة له، ومنددة بسياسة المنع والحصار المفروض على المسجد. وذكر أن نحو 15 مستوطنًا متطرفًا اقتحموا المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وتجولوا في أنحاء متفرقة منه وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، لافتًا إلى أن المئات من المصلين وطلاب مصاطب العلم الذين تواجدوا في المسجد تصدوا لهذا الاقتحام بالتكبير والشعارات المنددة بذلك. وأكد أن الأقصى يشهد مرحلة مفصلية وخطيرة، وارتفاع في حدة الانتهاكات الإسرائيلية وغطرسة المستوطنين وسياسات الاحتلال المتمثلة في المنع والاعتداء والتضييق على كل من يحاول التواجد في الأقصى. وبين أن الاحتلال يريد خلق حالة من الفزع والرعب واليأس والإحباط في نفوس الوافدين للأقصى حتى يستفرد وأذرعه المختلفة فيه، ويكون ميدانًا فارغًا لهم. وشدد غنايم على أن التواجد اليومي والمستمر داخل الأقصى الوسيلة الوحيدة للتصدي لهذه الاقتحامات، حيث أثبت أن التواجد كان دومًا يحبط مخططات الاحتلال واقتحامات المستوطنين. وكانت مؤسسة الأقصى أكدت في تقرير إحصائي استقرائي أصدرته بالمشاركة مع مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات أن المسجد الأقصى يمرّ بمرحلة جدّ خطيرة ، تستدعي انتباهًا شديدًا وتحركًا عاجلًا لحمايته وإنقاذه. وأشار التقرير إلى أهمية الرباط الباكر والدائم وتنظيم الفعاليات المتواصلة التي تصبّ في محور رفد المسجد الأقصى بأكبر عدد من المصلين ، كعنصر هام ومطلب حثيث للتصدي لمخططات وإجراءات الاحتلال. وقال إن ما حدثّ في الأقصى من انتهاك صارخ لحرمته، وعدوان سافر تمثل بحصار متواصل طيلة شهر رمضان وحتى 27/7/2014، وخاصة في أيام الجمع وليلة القدر اعتداء غير مسبوق. وقال بعضهم إنه وضع لم يسبقه له مثيل الاّ خلال الاحتلال الإفرنجي الصليبي، أو منذ سقوط الخلافة الإسلامية، ووقوع الاقصى تحت الاحتلال البريطاني ثم الإسرائيلي، بل هو الحدث الذي لم يتكرر مثله طيلة 47عامًا من الاحتلال الإسرائيلي، خلال شهر رمضان من أي عام. ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي اعتداءات وانتهاكات من قبل المستوطنين وأذرع الاحتلال المختلفة في محاولة لبسط السيطرة الكاملة عليه، وتنفيذ مخطط التقسيم الزماني والمكاني بين المسلمين واليهود.
