web site counter

تكدس النازحين بمراكز الإيواء يهددهم بانتشار الأمراض

خان يونس – هاني الشاعر- صفا
يهدد الازدحام الشديد وقلة النظافة أحيانا بين صفوف النازحين من المناطق الشرقية لمحافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة في مراكز الإيواء داخل مدارس وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين "أونروا"، بانتشار الكثير من الأمراض بينهم. وتنذر هذه الأمراض وأبرزها "الجرب، القمل، النزلة المعوية، الالتهابات الصدرية.."، بوضع صحي خطير، من شأنه أن يتسبب بأمراض مزمنة وأخرى خطيرة على حياة النازحين. كما أنها يمكن أن تشكل خطورة كبيرة على حياة النازحين المُتكدسين في المدارس بأعداد كبيرة فوق المسموح بها. واشتكى نازحون في عدد من مدارس "أونروا" في جنوبي قطاع غزة، من التكدس الكبير لعدد النازحين من مختلف الفئات العمرية ومن كلا الجنسين داخل الصفوف الدراسية التي فاقت في بعضها الـ 100 نازح. وحسب الأمم المتحدة نزح أكثر من ربع مليون مواطن إلى مدارس تتبع لها خصوصا من سكان المناطق الشرقية بفعل العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة منذ 36 يوما. وانتقد نازحون اكتفاء إدارة "أونروا" بتقديم المساعدات والخدمات اللازمة مع التقصير في سحب مياه الصرف الصحي وإيجاد حل للأعداد الكبيرة المُتكدسة فوق بعضها البعض التي تسبب بانتشار الأمراض ونقلها فيما بينهم بسرعة. وبرأي هؤلاء يمكن إيجاد حل سريع لأزمتهم عبر فتح أونروا مزيدا من المدارس لإيوائهم. وتتدفق على غرفة الطبيب يامن الشاعر في عيادة طبية تابعة لـ"أونروا" في إحدى مدارس الوكالة في خان يونس، الكثير من حالات المرض تنوعت بين "النزلة المعوية، وارتفاع درجة الحرارة، والالتهابات البكتيرية والفطرية التي تصيب الجلد..". وقال الشاعر لـ"صفا"، إنهم يحاولون التعامل مع معظم الحالات المرضية التي تصل لهم إلى العيادة المتواجدة في داخل المركز، وتقديم العلاج اللازم. وذكر أن معظم تلك الحالات التي تأتي هي مصابة "بنزلة معاوية، وآخرين بالجرب والقمل، والتهابات بالجهاز التنفسي، والأذن الوسطى، والبكتيرية والفطرية التي تُصيب الجلد، الناتجة عن الطفيليات.."، ومعظم تلك الأمراض يُصاب بها الشخص نتيجة عدوى. وأوضح أن تلك الأمراض "تحدث في حالات الاختلاط المباشر نتيجة الازدحام الكبير في الغرف، وقلة النظافة في كثير من الأحياء، وغسل اليدين.."، مشيرًا إلى أن أحد أهم الطرق التي يُنقل عبرها المرض "الطعام والشراب، واستخدام حاجيات المريض..". وتهدد النزلة المعوية التي أصابت كثير من النازحين خاصة الأطفال، المرضى بأن يُصابوا بالجفاف، ما يدفع الطبيب الشاعر إلى تزويد النازحين بإرشادات لشرب السوائل تفاديًا لذلك". لكن الأشد خطرا أن الشاعر عبر عن خشيته من انتشار مرض التهاب السحايا، أو مع كثرتها تصل لمرض "الكوليرا" الخطير. وقبل مغادرة غرفة الطبيب التي غصت بالحالات المرضية، دخل النازح من بلدة خزاعة حسني أبو ريدة بابنه مسرعًا للغرفة، قبل أن يتقيأ على الأرض أمام الطبيب، الذي أخضعه للفحص على الفور، وتبين بأنه مُصاب بنزلة معوية. وقال أبو ريدة غاضبا "جئت بابنة ابني الصبح مصابة بنزلة معوية وارتفاع بالحرارة، وجئت بابني هذه المرة مصابة بنزلة معوية، وهذا كله ناتج عن قلة النظافة في المدرسة، وبسبب التكدس الكبير في داخل الصفوف المدرسية". ولفت إلى أن منزله في بلدة خزاعة دُمر بالكامل ولم يعد لها مأوى، مشددا على مسئولية إدارة المدرسة في توفير النظافة وسحب مياه الصرف الصحي، والتخفيف من عدد المتواجدين بداخلها حتى لا تحدث كوارث صحية أكثر مما هي عليه الآن. وتابع أبو ريدة "لا يُعقل ما يحدث، وعلى الوكالة القيام بدورها بتوفير حلول سريعة لمشكلة انتشار الأمراض، من خلال العمل على تخفيف العدد من داخل الصفوف، وفتح مدارس أخرى لهم، لأن الحالات المرضية تزداد يوميًا داخل المدرسة".

/ تعليق عبر الفيس بوك