web site counter

لم يتجاوز عامين من عمره

أوجاع محمد تنطق غضبا على همجية الاحتلال

الطفل محمد علي وهدان
غزة- خاص صفا
انتهت رحلة نزوح محفوفة بمخاطر الاستهداف المستمر في العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة لليوم 35 على التوالي بالطفل محمد علي وهدان مصابا بحروق بالغة وشظايا في جسده. لم يتجاوز محمد عامين لكن ما قاساه خلال أيام العدوان يمكن أن يرويه ما تبقي من عائلته لأعوام طويلة ولا ينساه طوال عمره. إذ بدا أن محمد يلاحقه موت العدوان في كل مكان نزح إليه مجبرا. ففي البداية قصفت طائرات الاحتلال الحربية منزل عائلة الطفل محمد في بلدة جباليا لتنزح إلى إحدى مدارس الإيواء التابعة لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في بلدة بيت حانون المجاورة. هذه المرة كانت العائلة على موعد مع قذائف مدفعية أطلقتها على المدرسة ليسقط عشرات الشهداء والجرحى، لم يكن منهم أحد منهم من عائلة محمد التي نزحت مجددا إلى منزل أحد أقاربهم. لكن حتى المنزل المنشود الأمان فيه كان هدفا جديدا للقصف الإسرائيلي في مخيم جباليا استشهد على أثره 4 مواطنين، وأصيب 11 آخرين، من بينهم جميع أفراد عائلة محمد. أما محمد نسفه فأنتهي به المطاف على أحد أسرة مجمع الشفاء الطبي بعد إصابته. وفيما لم يعتد على النطق بعد فإن هول الصدمة، إلا أن تفاصيل وجهه المحروق جراء القصف تكشف مدى حزنه لفقده والدته التي استشهدت جراء قصف بيتهم، وأبيه الذي مازال يرقد في مستشفيات مصر بين الموت والحياة. وتقول فاطمة وهدان (32 عاما) وهي زوجة عم محمد التي ترقد بجانب سريره الأبيض بمستشفى الشفاء إن الموت كان يلاحقهم في كل مكان ينزحون إليه. ويعاني محمد من حروق بالغة وإصابات حرجة بفعل شظايا القصف الإسرائيلي. ويقول الطبيب في مجمع الشفاء الطبي في غزة أحمد الجدبة إن محمد يعاني من حروق في الوجه وثقب في المثانة وشظايا في جميع جسده، جراء القصف الذي أصابهم. ويوضح الجدبة أن "وضعه الآن مستقر لكنه يحتاج إلى فترة من الزمن حتى يتعافى نهائيا من الحروق والإصابات الأخرى". وعوضا عما أصابه ووالديه فإن ثمانية من أقارب محمد لا زالوا تحت ركام منزلهم المدمر لم يتم انتشال جثامينهم حتى اللحظة. وهؤلاء هم أجداد وأولاد عم الطفل الجريح محمد. أما محمد فبينما لا زال لا ينطق إلا وجعا فإن ألامه تتساءل عن الذنب الذي اقترفه وإخوانه حتى يتم قصفهم بهذه الهمجية.

/ تعليق عبر الفيس بوك