رام الله- محمد التلمس- صفا
قال رئيس وزراء حكومة التوافق الفلسطيني رامي الحمد الله مساء السبت إن الالتزامات المالية لحكومته ازدادت بعد الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مناشدا الدول العربية للإيفاء بالتزاماتها المالية للسلطة الفلسطينية، مشددا على ضرورة وجود قناة موحدة لجمع التبرعات لغزة. وقال الحمد الله في لقاء مع "تلفزيون فلسطين" مساء السبت: إن "غزة تعيش مأساة وهي بحاجة إلى استقرار واعادة اعمار"، مضيفا أن "الدول المانحة تشترط أن يتم اعادة اعمار غزة عبر حكومة التوافق". وأشار إلى وجود عجز مالي في حكومته بسبب عدم التزام الدول بتعهداتها المالية تجاه السلطة الفلسطينية، مناشدًا الدول العربية التي أوفت والتي لم تفي بالتزاماتها المالية للسلطة الفلسطينية أن "تدفع ما عليها من التزامات"، لافتا إلى أن قطر والكويت دفعتا ما عليها من التزامات مالية، موضحا أن قطر دفعت مؤخرا 100 مليون دولار للسلطة. وخاطب الحمد الله المواطنين في قطاع غزة قائلاً: "نطمئن المواطنين أن الحكومة تتابع رغم الصعوبات والتحديات أدق التفاصيل في القطاع". ولقي غياب الحمد الله ووزراء حكومته عن المجازر والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة واكتفاؤه بعدة تصريحات منذ الحرب المتواصلة انتقادات واسعة من قبل الفلسطينيين الذين اتهموا حكومته بتجاهل القطاع. وحول ما تقدم الحكومة للمواطنين النازحين والمتضررين بغزة، ذكر الحمد الله أنه تم تشكيل لجنة تشرف على صرف التبرعات بالتعاون مع ال(أونروا) ومنظمة الغذاء العالمية بتوزيع الوجبات الساخنة. ودعا الحمد الله إلى تنظيم جهود جميع التبرعات لسكان قطاع غزة، مشددا على ضرورة أن تكون هناك "قناة موحدة لذلك وذلك للعمل على القاعدة الحسابية السليمة". وكان المسؤول بوزارة الشؤون الاجتماعية بغزة عمر الدربي كشف لوكالة "صفا" الخميس الماضي أن ما تسلمته من الوزارة بغزة من الوزارة برام الله طيلة العدوان الإسرائيلي على القطاع منذ أزيد عن شهر هو 5 شاحنات فرشات قامت بتوزيعها على النازحين. وبين الدربي أن حكومة التوافق لم تدفع أي مبلغ للوزارة بغزة لمساعدة المواطنين خلال الحرب، إضافة إلى أنها لم ترسل أي مبالغ تشغيلية للوزارة لإعانتها على تقديم الخدمات لآلاف المواطنين. وأوضح الدربي أن حكومة التوافق حولت "مع الأسف" 10 مليون شيقل إلى برنامج الغذاء العالمي بدلا من تحويلها للوزارة بغزة، مضيفًا أن "البرنامج حسن بعد هذه المعونة من مساعداته التي كان يقدمها للنازحين والمتضررين حيث كان يقدم "خبز" و"تونة" فقط، حيث يقدم حاليًا أصنافًا أخرى". [title]معبر رفح[/title] وحول معبر رفح البري بين قطاع غزة، أكد رئيس الوزراء أن هذا المعبر هو "مصري-فلسطيني"، مضيفا أن "مصر لم تفرض الحصار على قطاع غزة"، إلا أنه أشار إلى أن مصر تتعامل مع الموضوع كأمن قومي مصري. وبين أن مصر تريد أن قوات حرس الرئاسة متواجدة على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر والتي يصل طولها إلى نحو 13.5 كيلومترا. وأضاف "الرئيس محمود عباس تحدث بموضوع معبر رفح مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وآمل أن يكون هناك حل بهذا الموضوع". وبحسب الحمد الله فإن السلطات المصرية "تفتح" معبر رفح للمواطنين في قطاع غزة منذ بداية العدوان الإسرائيلي على القطاع. [title]3 آلاف بيت جاهز[/title] وأعلن عن موافقة الحكومة التركية على بناء 3 آلاف منزل جاهز للمواطنين الذين دمر الاحتلال منازلهم في قطاع غزة، وذلك بمعدل بناء 100 بيت كل أسبوع. وقال إن الحكومة بدأت بتنظيف الدمار وإزالة الركام، مضيفا أن "الحكومة استأجرت كافة الآليات للعمل لإزالة الأنقاض". ولفت الحمد الله إلى أنه طلب من وزيرة التربية والتعليم خولة الشخشير تجهيز المدارس الحكومة لانطلاق العام الدراسي في موعده، مشددا على ضرورة بدء العام الدراسي في موعده. وعن الميناء والمطار بغزة، شدد الحمد الله على أننا "نريد ضمانات دولية لإعادة بناء المطار والميناء بغزة حتى لا تقوم "إسرائيل" بتدميرهما مرة أخرى بعد عدة أعوام". وأكد على أننا بفرصة ثمينة جدا "فيجب العمل على إنهاء الاحتلال وهذه فرصة وهذه التضحيات التي وقعت في قطاع غزة يجب أن لا تذهب هدرًا، وأن يكون هناك انجاز سياسي وأن نمنح فرصة للرئيس عباس لتحقيقه". وحول التضامن الدولي مع قطاع غزة، قال الحمد الله إن "شعوب العالم متقدمة على حكوماتها وهي هبت تضامنًا مع قضية شعبنا الفلسطيني".
