غزة - صفا
ندد مركز التجارة الفلسطيني " بال تريد" السبت باستهداف الاحتلال الإسرائيلي في عدوانه المتواصل على قطاع غزة المصانع والمزارع وتدمير عشرات المصانع التي دمرت كلياً ولم يعد هناك إمكانية لإعادة تأهيلها مجدداً. ودعا المركز في بيان صحفي تلقت وكالة صفا نسخة منه كافة الدول والجهات المانحة العربية والدولية للالتفات إلى ما ألحقه الاحتلال من دمار بالقطاع الخاص ومنشآته المختلفة في قطاع غزة خلال العدوان والعمل على دعم وتمويل متطلبات إعادة إعمار ما دمره الاحتلال في قطاع غزة من مبان سكنية ومنشآت اقتصادية صناعية وزراعية وخدماتية. وأكد رجل الأعمال فيصل الشوا نائب رئيس مجلس إدارة المركز، على ضرورة أن تلعب البنوك دوراً داعماً لتلبية متطلبات إعادة إنعاش اقتصاد غزة عبر تمويلها لقروض ميسرة بفائدة صفر كي يتمكن أصحاب المصانع والمنشآت الاقتصادية التي دمرتها آلة حرب الاحتلال من إعادة بناء وتشغيل هذه المنشآت. واعتبر الشوا أنه انطلاقاً من أن مشاريع القطاع الخاص تعد جزءً رئيسياً من منظومة ومكونات الاقتصاد الوطني فإنه يتوجب على البنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية التي لديها ودائع تقدر بنحو سبعة مليارات دولار أن تساهم بتمويل قروض القطاع الخاص الذي يشكل أهم المودعين والمتعاملين معها . واستعرض المركز في تقرير أصدره اليوم عدة نماذج من القطاعات الإنتاجية التي دمرتها الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، مشيراً إلى أن عددا كبيراً من الشركات الأعضاء في بال تريد تعرضت مصانعهم لتدمير كلي إلى جانب عشرات المصانع والشركات العضوة في مؤسسات القطاع الخاص المختلفة التي طالها العدوان على غزة . وبين التقرير أنه تم تدمير مصنع الاسفنج والفرشات التابع لشركة سليم للتجارة والصناعة قرب مدخل بلدة بيت حانون بقذائف المدفعية التي استهدفته على ثلاث مراحل حتى أتت على المصنع بأكمله وحرقت كافة محتوياته من ماكينات ومنتجات اسفنجية أدت إلى اشتعال النيران بسرعة بالغة وتعثر إطفائها من شدة النيران وكثافة الدخان المتصاعد الذي غطى منطقة شمال قطاع غزة بأكملها لعدة ساعات. وأشار التقرير إلى أنه تم إنشاء المصنع المذكور منذ عام 1992 على مساحة 12 دونماً ويعمل به 50 عاملاً موضحا أن الخسارة الناجمة عن تدمير المصنع تجاوزت بحسب أصحابه 2.5 مليون دولار وأن المصنع تعرض للقصف ثلاث مرات خلال الحربين السابقتين. أما مصنع المجد لإنتاج الكرتون والأكياس البلاستيكية " النايلون" القائم في شارع صلاح الدين قرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة فلم يكن بأفضل حال من سابقه حيث تم تدميره بقذائف الاحتلال في ثاني أيام عيد الفطر وأدت القذائف إلى اشتعال المواد الخام بداخله ومن بينها 700 طن من المواد البلاستيكية . وذكر أن الخسارة الناجمة عن تدمير المصنع المذكور الذي كان يشغل 50 عاملاً تقدر بما يزيد عن مليوني دولار بما في ذلك المعرشات والمخازن التي طالها القصف وحولها إلى كومة ركام . وطال العدوان المحاصيل الزراعية التصديرية حيث بات هذا القطاع بحاجة للبدء مجدداً من نقطة الصفر لاستعادة نشاطه التصديري بعد أن قصف الاحتلال العديد من الدفيئات الزراعية في مناطق المحررات جنوب القطاع وكذلك تدمير العديد من الدفيئات القائمة في الأراضي الواقعة شرق المنطقة الوسطى للقطاع. ولم يستطع مزارعو هذه المحاصيل على مدار شهر من العدوان الوصول إلى مزارعهم داخل الدفيئات فالتي نجت من القصف لم تنج من العطش ما أدى إلى جفاف المزروعات كافة في الأسبوع الأول من العدوان. ونوه التقرير إلى أن منتجات المحاصيل التصديرية تعد المنتجات الزراعية الوحيدة التي كان يتم تصديرها إلى الأسواق الخارجية وبالتالي أتت هذه الحرب على تدمير ما تبقى من القطاع الزراعي حيث انحسر النشاط التصديري في فلسطين خلال الفترة الماضية على صادرات الضفة الغربية ولم تشكل الصادرات من قطاع غزة إلا نسبة ضئيلة جدا كانت اقل من 1% نتيجة للحصار الجائر وجاءت هذه الحرب لتقضي على ما تبقى.
