غزة – صفا
قال منتدى الإعلاميين الفلسطينيين الجمعة، إنها يتابع بتقدير كبير الدور المميز الذي يقوم به الصحفيون الفلسطينيون ومعهم الكثير من الصحفيين الأجانب العاملين في غزة في نقل وتغطية وقائع العدوان الإسرائيلي على القطاع. وفي الوقت ذاته ذكر المنتدى أنه ينظر بخطورة بالغة إلى انحراف بعض الصحفيين الأجانب عن معايير التغطية المهنية ما يضع علامات استفهام كبيرة حول طبيعة دورهم وعملهم . ونبه المنتدى إلى أنه ففي خضم الحرب العدوانية الغاشمة التي تشنها قوات الاحتلال منذ أكثر من 32 يوماً، ينحرف بعض الصحفيين الأجانب الذين سمح لهم بالعمل بكل حرية في غزة، عن المعايير المهنية للتغطية . وأوضح أنه لم يكتف هؤلاء بعدم التعامل المهني مع مجريات العدوان الحاصل وتغليب الرواية الإسرائيلية على هشاشتها، على الرواية الفلسطينية المنطوقة بلسان الضحايا بشكل مباشر، يلجأ بعضهم إلى حد القيام بأدوار ذات طابع استخباري خبيث، في تتبع المقاومين وأعمالهم، كما حدث من أمر الصحفي الايطالي غابرائيل بارباتي حول جريمة قتل الأطفال في 28-7 في مخيم الشاطئ، والمراسل الصحفي الهندي من شبكة NDTV وهو أمر خطير ولا يمكن السكوت عليه. وأكد المنتدى على أهمية واستمرار حرية العمل الإعلامي في غزة، رغم كل العدوان الحاصل، داعيا أولاً الطواقم الفلسطينية العاملة مع الصحافة الأجنبية إلى تحمل مسئولياتها الوطنية والأخلاقية في وقف أي انحراف مهني. كما دعا الجهات المختصة في غزة، إلى متابعة وضبط الحالة المتعلقة بعمل الصحافة الأجنبية؛ لضمان عدم تخفي أي جهات ذات أدوار أمنية ومخابراتية تحت لافتة العمل الصحفي مستغلة هامش الحريات الإعلامية. وشدد المنتدى على رفضه لمبدأ الرقابة بكل أنماطها وأشكالها القبلية والبعدية، مشيرا إلى أن العمل الإعلامي في ظل الحرب والعدوان له قواعده ومعاييره المهنية التي لا ينبغي الانحراف عنها. وذكر المنتدى أنه يتابع حجم التضييق والحظر الذي تمارسه قوات الاحتلال على عمل الصحفيين على حد تحظر عليهم نقل تغطيات مباشرة، أو نقل أماكن سقوط صواريخ المقاومة، مستغربا من بعض المؤسسات الإعلامية الأجنبية التي تلتزم بشروط التغطية الإسرائيلية، فيما تختص هنا بمهام معينة مشبوهة المقاصد، وهو الأمر الذي يتطلب وقفة جادة لوقف تشويه مسيرة العمل الصحفي من أي جهات ومهما كانت المسميات. وأكد أن الصحفيين الأجانب على مدار عقود من العدوان كان لهم دور بارز ومشهود في تغطية العدوان، والعديد منهم سقطوا شهداء وجرحى جراء الهجمات الإسرائيلية التي استهدفتهم خلال تغطياتهم المهنية، وبالتالي لا يمكن أن يقبل هؤلاء ولا شعبنا من فئات مشبوهة أن تشوه مسيرة هذا العمل المهني على مدار سنين. وشدد على أن الواجب يقتضي من كل العاملين مع الصحافة الأجنبية التنبيه حول أي اعوجاج وانحراف في التغطية، وعدم الاشتراك في مرافقة أي صحفيين يقومون بأدوار مشبوهة، لما قد يستتبع ذلك من مسئوليات وتداعيات في ظل العدوان الغاشم.
