غزة - صفا
أجمعت فصائل وأجنحة عسكرية في قطاع غزة على تحميل الاحتلال الإسرائيلي المسئولية عن عدم تمديد التهدئة المؤقتة التي أعلنتها مصر الثلاثاء الماضي واستمرت 72 ساعة بسبب تعنته في تلبية مطالب المقاومة لإعلان اتفاق دائم لوقف إطلاق النار. وقالت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي إن الاحتلال الإسرائيلي أنهى التهدئة المؤقتة برفضه مطالب المقاومة، وهو يتحمل مسئولية ذلك. وشددت السرايا في بيان مقتضب الجمعة على أنه "لن يأخذ العدو منا بالسياسة ما عجز عنه في الميدان". وأعلنت عن مواصلة قصف المدن والمستوطنات والمواقع الإسرائيلية بالصواريخ والقذائف، في إطار المعركة المتواصلة لليوم ال33 على التوالي. وأكدت سرايا القدس مواصلة قصف المدن والمستوطنات بالصواريخ والقذائف، واستمرار التصدي للعملية الإسرائيلية على حدود غزة، حتى الاستجابة والرضوخ لمطالب المقاومة. بدوره، قال المتحدث باسم ألوية الناصر صلاح الدين أبو مجاهد إن الاحتلال الإسرائيلي يتلكأ لمطالب شعبنا ويتحمل مسئولية انتهاء التهدئة. وأكدت لجان المقاومة في فلسطين أن الاحتلال يتحمل المسؤولية الكاملة عن تجدد عمليات القصف والقتال بعد أن تعنت أمام المطالب العادلة لشعبنا الفلسطيني. وأضافت لجان المقاومة أن الاحتلال حاول المراوغة السياسية ليهرب من الإستحقاقات المطلوبة منه بعد عدوان غاشم على أهلنا في قطاع غزة، مؤكدة أن المقاومة ستبقى وفية لشعبها وصولاً لتحقيق كافة مطالبه في وقف العدوان ورفع الحصار الظالم. وحذرت لجان المقاومة الاحتلال من مغبة مواصلة عدوانه على شعبنا فليس أمام العدو إلا الرضوخ لمطالب شعبنا ومقاومته، وإلا فإن حياة الإسرائيليين ستتحول إلى جحيم في كافة المدن المحتلة. وفي السياق حملت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية عدم التمديد للهدنة الانسانية في قطاع غزة، بسبب التعنت الذي أبداه في المفاوضات غير المباشرة التي تشهدها العاصمة المصرية. وأكدت الجبهة في بيان لها أن "ما قدمه الوفد الفلسطيني الموحد من مطالب في الورقة الفلسطينية هي حقوق مشروعة لا جدال فيها لا من الناحية الانسانية ولا من الناحية القانونية لضمان حق شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة في العيش بكرامة وطنية وأمان واستقرار واستعادة حياته الطبيعية". وشددت الجبهة على التمسك بالمطالب الواردة في الورقة الفلسطينية باعتبارها حقوقاً مشروعة، وضرورة تعزيز الوحدة الفلسطينية التي تجلت في الميدان ضد العدوان، وفي حكومة الوفاق الوطني وفي تشكيل الوفد الفلسطيني الموحد إلى القاهرة. وفي السياق ذاته حملت حركة الأحرار الفلسطينية الاحتلال مسئولية تعنته وعدم قبوله شروط المقاومة التي تعتبر حقوق لشعبنا الفلسطيني، مؤكدة على جهوزيتها لاستئناف العدوان وأن المقاومة ستفاجئه وستواصل المعركة ولديها ما سيزيد من آلام هذا الكيان وشعبه وجيشه الذي اندحر وخرج من غزة حاملاً هزيمته بيده. واعتبرت الحركة أن حالة الصمت العربية الرسمية "عار سيبقى يلاحق هذه الأنظمة، وأن تآمر بعض الأنظمة الموالية للاحتلال على المقاومة لن يفلح في تركيعها، وستبقى المقاومة رأس الحربة وخط الدفاع الأول عن شعبها وأمتها رغم المتآمرين منهم".
