غزة- محمد التلمس- صفا
كشفت وزارة الشؤون الاجتماعية بغزة أن ما تسلمته من الوزارة برام الله طيلة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أزيد عن شهر هو 5 شاحنات فرشات قامت بتوزيعها على النازحين. وذكر المسؤول بالوزارة عمر الدربي في تصريح خاص لوكالة "صفا" مساء الخميس أن التواصل الوحيد الذي تم من قبل الوزارة هو إرسال 5 شاحنات تقل فرشات، موضحا أنه تم توزيعها فورا على مراكز الإيواء بالتعاون مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا). وبين أن حكومة التوافق لم تدفع أي مبلغ للوزارة بغزة لمساعدة المواطنين خلال الحرب، إضافة إلى أنها لم ترسل أي مبالغ تشغيلية للوزارة لإعانتها على تقديم الخدمات لآلاف المواطنين. وأضاف الدربي أن الحكومة حولت "مع الأسف" 10 مليون شيقل إلى برنامج الغذاء العالمي بدلا من تحويلها للوزارة بغزة، موضحا أن البرنامج حسن بعد هذه المعونة من مساعداته التي كان يقدمها للنازحين والمتضررين حيث كان يقدم "خبز" و"تونة" فقط، حيث يقدم حاليًا أصنافًا أخرى. وأشار إلى أن وزارته تقدم منذ بداية العدوان المساعدات المختلفة للأسر المتضررة والنازحة لمساعدتها على المعيشة، موضحا أن تقوم بصرف فرشات وأطقم أدوات منزلية، وطرود غذائية. ولفت إلى أن الوزارة تقوم حاليًا بتوزيع وجبات ساخنة على الأسر النازحة والتي دمرت منازلها، واضطرت للإقامة بمنازل بالإيجار أو لدى أقرباء وأصدقاء لهم. وذكر الدربي أن الوزارة قامت على مدار أيام شهر رمضان المبارك بتوزيع وجبات غذائية (طبق أرز مع دجاجة يكفي 4 أشخاص) على كافة النازحين سواء في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) والمناطق الأخرى. وقدم شكره للجنة القطرية لإعادة اعمار قطاع غزة ومؤسسة "تيكا" التركية على المساعدات التي قدمتها للنازحين والمتضررين من الحرب والعدوان. وقدر الدربي عدد الأسر والعائلات التي هدمت منازلها بشكل كامل طيلة أيام العدوان على قطاع غزة بنحو 25 ألف عائلة. ولفت إلى أنه تم التنسيق مع (أونروا) بخصوص توزيع المساعدات والوجبات الغذائية على النازحين، موضحا أن الوزارة تتكفل بجميع النازحين خارج مدارس (أونروا)، فيما تتكفل (أونروا) بالنازحين في مدارسها. وبين المسؤول بوزارة الشؤون الاجتماعية أن نحو نصف النازحين يمكثون حاليا بمدارس (أونروا)، فيما يمكث النصف الآخر لدى أقربائهم وأصدقائهم، وبشقق سكنية استأجروها. وحول المساعدات الأخرى التي تأتي من الخارج لغزة، أوضح الدربي أن جميعها تصب في الوزارة، وتوزع على مستوى قطاع غزة، مبينا أن لديهم كشوف جاهزة بالمتضررين والنازحين. وأكد أن الوزارة تقوم بعمل مركزي، مضيفًا "لا يجوز أن تعمل جمعيات الإغاثة في هذا الوقت خوفا من الازدواجية". وقدم الدربي شكره لكافة العاملين والموظفين في الوزارة الذين يعملون على مدار الساعة رغم أنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ أشهر طويلة، مؤكدا أن "هذا جزء من مسؤوليتنا نحو شعبنا". وبين أن وزارته تعمل كجزء من لجنة الطوارئ المركزية العاملة في قطاع غزة، المشكلة من عدة وزارات وجميعها تقدم خدمات للمواطنين بهدف التخفيف عنهم كل حسب ما هو منوط.
