غزة- صفا
أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ظهر الخميس أن جميع الخيارات مفتوحة أمام المقاومة إذا لم يستجب الكيان الإسرائيلي لمطالب الشعب الفلسطيني، مشيرة إلى أن الساعات القليلة القادمة هذا اليوم ستحدد سير الأمور. وأوضح القيادي في الحركة مشير المصري في كلمته خلال المسيرات الحاشدة التي انطلقت الخميس بغزة دعما لمطالب الوفد المفاوض بالقاهر أن المقاومة لن تحيد عن مطالب الشعب الفلسطيني العادلة والإنسانية، مبينة أنها مطالب مشروعة يسعى لها أي شعب في العالم. وقال: "لن نحيد عن مطالب شعبنا، فهي لم تعد مطالب المقاومة فقط بل مطالب شعب بأكلمه، ويجب أن تكون متبناه من قبل الأخوة في مصر ودول العالم لأنها مطالب يسعى اليها كل شعب يريد أن يعيش". وأشار المصري إلى أن استجابة الاحتلال للمطالب يجب أن تتزامن مع فتح معبر رفح البري بقرار عربي ومصري، "وهذه هي الأخوة التي ننتظرها من مصر والأمة العربية" حسبما قال. وأضاف "جاءت هذه الجموع لتؤكد دعمها للمفاوض الفلسطيني في القاهرة وأن الشعب الفلسطيني الذي احتضن المقاومة على مدار العقود الماضية. يجب على المفاوض أن يدرك أنه يركن الى شعب عظيم صامد، وإلى مقاومة باسلة في الميدان ترقب التطورات السياسية في القاهرة". وشدد المصري على أن الحرب لم تضع أوزارها بعد، "فما زال مجاهدونا في الميدان لم يغادروا الثغور المتقدمة، ومازالت أيدينا على الزناد، ومازالت صواريخنا مصوبة نحو تل أبيب واللد ومازالت أنفاقنا موجودة الى العمق الاسرائيلي تنتظر العمل إذا لم يستجب الاحتلال لمطالبنا". ونصح القيادي في حماس المستوطنين في مستوطنات غلاف غزة بألا يعودوا إلى بيوتهم إذا لم يستجب نتنياهو لمطالب الشعب الفلسطيني، مطمئنا شعبنا أن المقاومة وبعد مضي شهر من القتال بخير ولم تسقط من ترسانتها العسكرية إلا جزءا محدودا، موضحا أن نتنياهو يغامر بحياة الإسرائيليين من أجل الحياة السياسية التي سيغادرها. وتابع المصري "إن أقصر الطرق للاحتلال هو الاستجابة لمطالب الشعب وشروط المقاومة، والعدو لا يملك إلا خيارا وحيدا وهو الاستجابة لهذه المطالب العادلة، وإن كل الألاعيب لا يمكن أن تدخل على المقاومة التي تدير المعركة بكل حكمة واقتدار". وأشار إلى أن "ما فشل العدو في تحقيقه على أرض المعركة لن يناله في المعركة السياسية"، لافتا إلى أن سلاح المقاومة مقدس ومبدأ عرضه على طاولة المفاوضات مرفوض بشكل تام. وأضاف "لم يعرض سلاح المقاومة على طاولة المفاوضات ولن يعرض بإذن الله، فهو شرفنا ولن نتخلى عنه إلا بتحرير كامل أرضنا وترابنا، والأولى بالعالم أن يسعى لنزع سلاح الاحتلال الذي استعمله ضد الاطفال الأبرياء". ولفت إلى أنه وبعد المعركة التي قهرت الجيش الإسرائيلي لم يعد هناك جيش لا يقهر، بعدما تقهقر على حدود غزة بين مئات القتلى والجرحى، موجها تحية اجلال واكبار للشعب الفلسطيني الذي واجه أقوى قوة في المنطقة ورابع قوة في العالم دون أن يتجرأ هذا الجيش أن يدخل الى عمق غزة. وأوضح المصري أن المقاومة أذهلت العدو وفاجأته عندما عملت بصمت على مدار الشهور والسنوات الماضية وهي تتهيأ لصناعة الانتصار في هذه المعركة التي تتهيأ خلالها للمعركة الفاصلة مع الاحتلال الإسرائيلي. وأشار إلى أن المقاومة واجهت جيش الاحتلال جوا وبحرا وبرا في سابقة لم يسبق لها مثيل على مدار الصراع العربي الإسرائيلي، عبر وحدات الكوماندوز القسامية، ووحدة النخبة التي كانت تتسلل إلى خلف خطوط العدو، مؤكدا أن نتنياهو فشل في تحقيق أهدافه لوقف الصواريخ التي كانت تصل القدس وتل أبيب. وذكر المصري أن الشعب الفلسطيني حقق الانتصار أمام فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه، لافتا إلى أن نتنياهو حاول أن يصنع انتصارا موهومًا ليرفع من معنويات الإسرائيليين من خلال زيادة فاتورة الدم والدمار. من جهته، أكد الأسير المحرر أيمن الشراونة أن خروج قطاع غزة "عن بكرة أبيه" في هذه المسيرات لإرسال رسالة موحدة لوفدنا المفاوض في القاهرة وهي أننا مازلنا صامدين ولن نركع ويجب تحقيق مطالبنا. وقال لـ"صفا" على هامش مشاركته في المسيرة بميدان الجندي المجهول إن الشعب الفلسطيني موّحد باتجاه قضية رفع الحصار بالكامل عن غزة، مشددا على أن جميع أطياف الشعب جاهزون للصمود والتحدي إذا لم يكن هناك اختراق حقيقي في مطالب المقاومة. أما الحاج الخمسيني سعيد حميدة فأكد أن مشاركته في المسيرة جاءت لدعم الوفد الفلسطيني المفاوض في القاهرة، وقال: "أقول لهم لا تمددوا الهدنة، وأبقوا على مواقفكم، وإن لم يتم تلبية مطالبنا يجب الرجوع إلى المقاومة ودك الاحتلال بصواريخ العز والفخار، وسنصمد مهما كانت التضحيات". فيما أشار الشاب خالد حسونة إلى أن الشعب الفلسطيني يقف بجانب المقاومة ومطالبها العادلة لفك الحصار عن غزة، ووجه رسالة إلى الوفد المفاوض فيها "أننا معكم وندعم صمودكم كما صمدنا تحت القصف حتى تحقيق مطالبنا". وقال لـ"صفا": "الشعب الفلسطيني لا يوجد لديه ما يخسره بعد هذا الدمار وبعد آلاف الشهداء، ولا يوجد أمامنا إلا الصمود، كما أنه لا يوجد خيار أمام الاحتلال إلا أن يرضخ لمطالبنا".
