web site counter

أصحاب البيوت المدمرة: نحن وبيوتنا فداء المقاومة

آثار الدمار في القطاع
غزة - خاص صفا
يقف الشاب محمد حسنين فوق ركام منزله المُسوَى بالأرض في حي الشجاعية شرق غزة لا يعرف من أين يبدأ أو ماذا ينتشل لهول ما حدث لحيه. ويشير حسنين غير مكترث لما حدث من دمار على يد الجيش الإسرائيلي الذي دمر أجزاء كبيرة من شرق حي الشجاعية قائلاً: "لا تهمنا الحجارة، فما يهمنا هو الانتصار ونحن صامدون رغم اجرام الاحتلال بحقنا فهو دمر بعض الحجارة التي سنعيد بناؤها من جديد، وسنبقى مع المقاومة التي رفعت رؤوسنا وأثبتت أن غزة بها رجال". وتوافقت الفصائل الفلسطينية والاحتلال عبر الوسيط المصري على تهدئة لثلاثة أيام، استغله النازحون من المناطق الحدودية لتفقد منازلهم. أما الحاجة أم خالد الصفدي تجلس على كرسي متهالك أمام منزل أقاربها الذي دمر في شارع يافا بحي التفاح رافعةً يديها إلى السماء وتدعو للمقاومة "ربنا ينصرهم ويثبتهم، ويدافع عنهم كما ما دافعوا عنا". وتضيف الحاجة المتشحة بالسواد لـ"صفا" "لن نتخلى عن المقاومة لآخر لحظة، وتحت أي ظرف كان، وبيوتنا وكل ما نملك فداء للمقاومة". على مقربة، يحاول الشاب نعيم الغفري أن يلتقط بعضا من أثاث منزلهم المدمر، ويجمعها علها تنفعه بعد أن ينصب خيمة على أنقاض منزلهم إلى حين بنائه من جديد. ويقول الغفري لوكالة "صفا": "سنبقى صامدين ولن نرفع الراية البيضاء، وسنبني ما دمره الاحتلال، وستعود الحياة من جديد،". ويؤكد الشاب العشريني أن تدمير المنازل وقتل الشهداء وكل الدمار لن يثني شعبه عن نصرة مقاومته، ولن ننقلب عليها. في حي الشعف شرق غزة، كما في كل مكان من قطاع غزة المكلوم، يقول الحاج الستيني أبو سمير أبو سعدة أنه غادر منزله في الشجاعية منذ عشرة أيام تقريبًا، ولم يعرف أنه جرى تدميره إلا اليوم. وهنا يلتقط صورة لأحد أحفاده، ويقول: "الحمد لله على كل حال، وأكبر نعمة هي أن انتصرت المقاومة، وأثبتنا للعالم أن غزة لا يسكنها إلا الشرفاء، وأنها صارت عاصمة العرب والمسلمين". وخلف الحاج أبو سعدة مباشرة يحاول طفل صغير أن ينتشل أحد كراساته المدرسية من تحت ركام منزله، ويقول: "هذا دفتر الرسم، وها هي آخر رسمة رسمتها في الصف"، وهي عبارة عن رسمة بسيطة لرجال المقاومة على الحدود.

/ تعليق عبر الفيس بوك