web site counter

معبر الكرامة.. تنكيل متواصل للشهر الثالث على التوالي

معبر الكرامة الرابط بين الضفة الغربية المحتلة والأردن
الضفة الغربية – خاص صفا
"عد وتعال وسافر بعد 1-8 " هذا ما قاله ضابط مخابرات إسرائيلي على معبر الكرامة بمحافظة أريحا للشاب محمد عواد خلال توجهه للسفر إلى الأردن من أجل المشاركة في حفل زفاف شقيقته. يقول عواد لوكالة "صفا" إنه توجه للمعبر مساء أول أيام العيد من أجل المشاركة في حفل زفاف شقيقته بالعاصمة الأردنية عمان، والذي سيعقد في اليوم التالي، وحينها أخبره ضابط المعبر بعد انتظار لساعات أن عليه منع أمني مؤقت ينتهي في 1-8 الجاري، وأنه يمكنه السفر بعد ذلك التاريخ. وحين سأل عواد عن الفرق أمنيًا بين 29-7 الماضي، و1-8 الجاري قال له الضابط "الكمبيوتر بحكي هيك"، وطالبه بأن يراجع الارتباط المدني في منطقته. بدوره، يقول الناشط الحقوقي طارق الحاج لمراسلنا إن سلطات الاحتلال أضافت أكثر من 50 ألف مواطن في الضفة لقوائم المنع منذ 12يونيو الماضي، عقب عملية قتل المستوطنين الثلاثة في محافظة الخليل، عدا عن المنع الذي شمل بشكل جماعي سكان محافظة الخليل . ويشير إلى أن سلطات الاحتلال، ورغم أنها قالت بعد أسابيع من عملية الخليل إنها أزالت منع السفر عن أهالي الخليل، إلا أن الكثير من المواطنين يتم إرجاعهم من سكان تلك المنطقة حتى اليوم. تفاقم المنع التعسفي وعادت الأوضاع لتتفاقم مجددًا على معبر الكرامة في أيام العيد وما تلاها، حيث قرر الجانب الإسرائيلي أمس السبت منع أعددًا غفيرة من المواطنين من السفر، سيما من محافظتي طولكرم والخليل دون مبررات أو منع مسبق، وتم إبلاغ المواطنين المسافرين في المعبر بأن عليهم منع أمني مؤقت. ويشير مواطنون لمراسلنا إلى أن أعدادًا كبيرة من المواطنين تم إعادتهم، إضافة إلى من هم ممنوعون أصلًا من محافظات أخرى، وهي حالة لم يسبق أن مرت على معبر الكرامة منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967. من جهته، يقول المواطن فادي عامر إنه لم ينتمي يومًا لأي تنظيم سياسي أو يشارك في أية فعالية سياسية ليجد نفسه مرجعًا أمنيًا على معبر الكرامة، علمًا أنه كان يسافر لما قبل شهرين بشكل اعتيادي، ودون أن يتم منعه أو حتى تأخيره. ويؤكد أن هذا نوع من التخبط، فمن طبيعة من يتم إرجاعهم لا تشعر أن هناك معايير، وأن الأمور تتم بشكل انتقامي يعبر عن إجراءات عقاب جماعي. وقد اتصلت وكالة "صفا" على شرطة المعابر في أريحا، وسألتهم عن طبيعة المرجعين، فأكدت أن الأعداد كبيرة، ولا يوجد مبررات للمنع سوى مزاجية الاحتلال من خلال تفحص طبيعة المرجعين، وأنه لا يمكن تحديد معايير للمنع استنادًا إلى طبيعة المرجعين، لأنها تشمل كل الشرائح. وتوضح أن طريقة المنع تحدث بلبلة في صفوف المواطنين، خاصة أن كثيرًا من المواطنين حين يمنعون من السفر يضطر من يسافرون معهم العودة معه، رغم السماح لهم بالسفر، كعودة الزوجة والأبناء بعد منع الزوج من السفر أو ما شابه.

/ تعليق عبر الفيس بوك