عدّ رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف ايهود اولمرت في مقال له نشرته صحيفة واشنطن بوست الأمريكية الجمعة أن المفاوضات من أجل تجميد البناء في المستعمرات عملية ثانوية، وأن هناك أموراً أهم من ذلك.
وقال أولمرت إن القضايا الرئيسية التي يجب التفاوض عليها هي "العملية السياسية، والبرنامج النووي الإيراني، والإرهاب الإسلامي، وخلق حوار حقيقي لتطبيع علاقات إسرائيل مع العالم العربي"، على حد تعبيره.
وتطرق في مقاله إلى مؤتمر انابوليس للسلام، قائلاً:" على أنه ما كان بالإمكان عقد المؤتمر بدون التفاهمات التي توصل إليها أرئيل شارون مع جورج بوش بشأن استمرار البناء في المستعمرات".
وأشار إلى أنه أبلغ ذلك للإدارة الأمريكية والسلطة الفلسطينية بشكل صريح، وأن استمرار بناء وتوسيع المستعمرات كان شرطاً أساسياً لعقد المؤتمر.
وطالب اولمرت توجيه جميع الطاقات إلى مناقشة مواضيع أوسع من تجميد البناء في المستعمرات الذي يمكن مناقشته بسرية ما حصل سابقاً، وفق قوله.
وكتب قائلاً: إن "موضوع تجميد البناء في المستعمرات لا يخدم التسوية السلمية مع الفلسطينيين، ولا يخدم علاقات " إسرائيل" مع العالم العربي، بل من شأنه أن يسيء إلى العلاقات الجيدة بين " إسرائيل" والإدارة الأمريكية ".
وأشار اولمرت إلى أن الكونغرس أيد في الماضي رسالة الرئيس بوش التي تعترف بوجود المستعمرات في الضفة الغربية، وأن تكون جزءاً من دولة "إسرائيل" في أي مفاوضات قادمة.
وزعم اولمرت في مقاله أن" العملية السياسية التي تتطلب قرارات جدية من قبل الطرفين هي الحل وليس الإصرار على هذا الموضوع، فالإصرار على تجميد البناء في المستعمرات وتجاهل التفاهمات السابقة بين الطرفين سيحول الأنظار عن العملية السياسية الحقيقية وعن مواجهة المواضيع الإستراتيجية في الشرق الأوسط".
