الضفة الغربية- صفا
استشهد مواطن أصيب عشرات الشّبان بعد ظهر الجمعة بالرصاص الحيّ والمطاطي في مواجهات عنيفة اندلعت مع جنود الاحتلال في محافظات الضّفة الغربية. وقال مراسلنا إن الشاب تامر فرج سمور (22 عاما) استشهد خلال مواجهات اندلعت بعد صلاة الجمعة اليوم في بلدة دير الغصون شمال طولكرم. ونقل عن شهود عيان أن مواجهات عنيفة تدور مع قوات الاحتلال في غرب طولكرم، أسفرت عن ارتقاء الشهيد ووقوع أكثر من عشرة إصابات بالرصاص وعشرات آخرون بالغاز المسيل للدموع. وما زالت المواجهات مستمرة في المنطقة في ظل حالة غضب عارمة ومسيرات ومواجهات بمناطق مختلفة من الضفة. في غضون ذلك، أفادت مصادر محلية لوكالة "صفا" أنّ قوّات الاحتلال أطلقت الرصاص الحيّ والمطاطي صوب مسيرة حاشدة شارك فيها أكثر من عشرة آلاف مواطن من مسجد الحسين بمدينة الخليل، وصولا إلى منطقة باب الزاوية وسط المدينة. واعتلت قوّات الاحتلال أسطح عدد من المنازل والمحلات التجارية، وحوّلوها إلى ثكنة عسكرية ومواقع لانتشار القناصة واستهداف الشّبان، فيما وصل العشرات من المصابين بالرصاص إلى مستشفيات محافظة الخليل، وصفت معظم الاصابات ما بين الطفيفة والمتوسطة. وحسب مصادر من الهلال الأحمر بالخليل أكّدت لوكالة "صفا" أنّ ما يقرب من (140 شابا) أصيبوا بالرصاص الحيّ والمطاطي، من بينهم ما يقرب من (82 شابا) بالرصاص الحيّ في المواجهات التي اندلعت في منطقة باب الزاوية في الخليل، مشيرة إلى انّ إحدى الحالات وصفت بالخطرة، بعدما اخترق عيار ناري بطن أحد الشّبان، وجرى إدخاله إلى غرفة العمليات في مستشفى الخليل الحكومي لإنقاذ حياته. كما أصيب شابان بالرصاص الحيّ في المواجهات التي اندلعت في بلدة بني نعيم شرق مدينة الخليل، وصفت إحداها بالخطيرة، وجرى نقلها إلى مستشفى الجمعية العربية في محافظة بيت لحم لتلقي العلاجات الطبية. كما اندلعت مواجهات أخرى مع جنود الاحتلال بمفترق طارق بن زياد في المنطقة الجنوبية لمدينة الخليل، إضافة إلى مواجهات أخرى في منطقة الحواور بالمدخل الشمالي لبلدة حلحول شمال الخليل. كما أصيب عدد من الشّبان بحالات اختناق في المواجهات التي اندلعت مع جنود الاحتلال في بلدة بيت أمر ومخيم العروب شمال الخليل، أطلق الاحتلال خلالها قنابله الغازية والصوتية. وفي مدينة بيت لحم جنوب الضّفة الغربية، أصيب شاب بالرصاص الحيّ وعشرات بالرصاص المطاطي وحالات اختناق في المواجهات التي اندلعت مع جنود الاحتلال في محيط مسجد بلال بن رباح بعد مسيرة حاشدة انطلقت من وسط المدينة. وحسب شهود عيان فإنّ جنود الاحتلال أطلقوا النار بشكل عنيف على الشبّان المشاركين في الفعالية. كما شارك المئات من المواطنين في نابلس بمسيرة جماهيرية دعت لها حركة حماس وفصائل وطنية وفعاليات شعبية في نابلس، للتعبير عن دعم المقاومة وصمود سكان قطاع غزة في وجه العدوان الاسرائيلي المستمر. وانطلقت المسيرة بعد صلاة الجمعة من مسجد الحاج معزوز المصري وجابت عدة شوارع في المدينة، رافعة أعلام ورايات حركة حماس والجهاد الاسلامي، وهتف المشاركون بشعارات التأييد والدعم للمقاومة الفلسطينية وكتائبها المسلحة التي تواصل جهودها بالدفاع عن المدنيين في قطاع غزة. ويذكر أن حماس تنظم مسيرات جماهيرية شبه يومية في نابلس كان آخرها يوم أمس، حيث نظمت مسيرة حاشدة شارك فيها الالاف، وذلك للتعبير عن موقف الشارع الفلسطيني إزاء ما يحصل في غزة، وتشهد العديد من مدن الضفة الغربية اليوم الجمعة مسيرات غضب توجهت للعديد من نقاط التماس والاحتكاك مع جنود الاحتلال الاسرائيلي. وفي السياق أصيب عشرات المواطنين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع خلال قمع الاحتلال لمسيرة انطلقت من مدينة سلفيت باتجاه جدار الفصل العنصري تنديدا بالعدوان على غزة. وأشارت مصادر محلية إلى أن الشبان تمكنوا من خلع بوابة الجدار رغم الاشتباكات العنيفة التي جرت بين الشبان وقوات الاحتلال، كما تمكنوا من الشبان قص جزء من الجدار الفاصل وعمل فتحة في داخله. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال انتشرت بأعداد كبيرة في المنطقة وهاجمت الشبان الغاضبين وأطلقت وابلا كثيفا من النيران والقنابل الغازية وسط تصاعد المواجهات.
