غزة- صفا
استشهد 17 مواطنا وأصيب العشرات في قصف مدفعي إسرائيلي كثيف استهدف شارع السلك قرب مسجد خليل الرحمن وسوق البسطات الشعبي شرقي مدينة غزة. وقال الناطق باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة إن حصيلة الشهداء أولية ومرشحة للارتفاع بعد إصابة أكثر من 150 مواطنا وصفت عدد كبير منهم بحالة الخطر. وأعلن أن من بين الشهداء الصحافي رامي ريان واثنين من طواقم الدفاع المدني. واستهدف جيش الاحتلال المنطقة بعشرات القذائف المدفعية المتتالية. وجرى القصف بشكل متتابع وتواصل لدى محاولة سيارات إسعاف انتشال الشهداء والجرحى من منطقة القصف ووصول صحافيين لتوثيق المجزرة. وأظهرت صورا تلفزيونية جثامين الشهداء والجرحى ملقاة على الأرض والدماء تسيل منهم بغزارة. وأكد رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر، أن مجزرة سوق الشجاعية "تعبر عن حالة الإنكسار والهزيمة التي تعيشها القيادة العسكرية والسياسية للكيان الإسرائيلي". وقال الناطق باسم حركة حماس فوزي برهوم في بيان له إن مجزرة سوق الشجاعية "تمثل قتلا جماعيا وتستلزم ردا ملزلا". بدورها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أن "مجزرة سوق الشجاعية جريمة حرب جديدة تتم وسط تواطؤ وصمت عربي"، متوعدة بأن "المقاومة ستواصل الرد على جرائم الاحتلال والتصدي لعدوانه، ولن ينعم الإسرائيليون بالأمن ما لم ينعم به أطفال غزة". كما اعتبرت حركة المقاومة الشعبية أن مجزرة الشجاعية "تأكيدا على فشل العدو وعلى خسارته في المعركة". من جهتها قالت لجان المقاومة إن مجزرة الشجاعية "وصمة عار في جبين الإنسانية وأن جماهير الأمة مدعو لنصرة شعبنا الفلسطيني". كما نددت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين ب"المجزرة الوحشية" في حي الشجاعية، مطالبة بوقف إرهاب دولة الاحتلال المنظم. ومثل القصف الإسرائيلي غدرا بالمواطنين بعد إعلان جيش الاحتلال عن هدنة مؤقتة من طرف واحد لمدة أربعة ساعات من الساعة الثالثة حتى الساعة السابعة مساء بالتوقيت. ووصف الناطق باسم حركة "حماس" سامي أبو زهري الإعلان الإسرائيلي لدى صدوره بأنه "للاستهلاك الإعلامي".
