web site counter

بيت حانون.. دمار يروي حكاية ضراوة المعارك

آثار الدمار في شمال القطاع
بيت حانون - صفا
ما أن تطأ قدمك بلدة بيت حانون أقصى شمال قطاع غزة ترى مشاهد الدمار والتخريب جراء القصف العنيف والذي لم يترك مكانًا لا لشيء سوى لأنها استعصت على أحد ألوية ما يسمى بـ"نخبة" الجيش الإسرائيلي وهو لواء "الناحال". ومنذ بدء العملية البرية قبل ما يزيد عن أسبوع والتي كانت بيت حانون أولى المناطق التي استهدفتها دكت طائرات ومدفعية الاحتلال البلدة بمئات الصواريخ والقذائف. وتروي مشاهد الدمار والأنقاض التي خلفها القصف العنيف جدا على البلدة المعزولة خاصة المناطق الشمالية والشرقية منها حكاية ضراوة المعارك التي خاضتها المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس ومنع جيش الاحتلال من التوغل في البلدة. واعترف جيش الاحتلال منذ بدء عمليته البرية بمقتل وإصابة مجموعة من ضباط وجنوده في المعارك "الضارية" التي جرت في بيت حانون والتي استخدم فيها المقاومة العبوات الناسفة والقذائف والأسلحة الرشاشة. المواطن محمد أنور الكفارنة الذي وصل لأول مرة المنطقة التي يقطنها منذ بداية العدوان تفاجئ من حجم الدمار الذي خلفه الاحتلال بمنزله وبالمنطقة التي يقطنها. ونزح الكفارنة مع عائلته من هذه المنطقة الحدودية تاركا منزله المكون من طابقين والذي أتم بناؤه العام الماضي هربا من جحيم القصف الذي طال المنطقة منذ بداية العدوان ليحافظ على حياته وحياة زوجته وأبنائه. ويوضح الكفارنة لوكالة "صفا" أن منطقة سكناه تعرضت لقصف مدفعي عنف جدا منذ بداية العدوان ما اضطره للخروج منها إلى وسط البلدة ليمكث عدة أيام قبل أن يغادر إلى بلدة بيت لاهيا بعد اشتداد القصف على كامل البلدة. ولم يكتفي الاحتلال بتدمير منزل الكفارنة في المنطقة التي شهدت معارك ضارية بين المقاومة وجيش الاحتلال بل دمر معظم البيوت التي لم يتمكن من الوصول إليها بقصفها بالصواريخ وقذائف المدفعية. ويؤكد الكفارنة أن ما قام به جيش الاحتلال لا يمس للإنسانية والبشرية بصلة، مناشدا كافة الدول التدخل لوقف العدوان والإسراع بكبح جماح المحتل. كما ناشد الجهات المعنية والمؤسسات الدولية للتوجه للمنطقة ومعاينة حجم الدمار الكبير الذي أصابهم وجعل منهم مشردين دون أي مأوى. منزل المواطن علاء الزعانين لم يكن بأحسن حال من منزل الكفارنة، حيث أتت القذائف المدفعية عليه بشكل كامل، وحولت حلمه وحلم عائلته إلى رماد. وترك الزعانين منزله تاركا به كل شيء على أمل أن يعود إليه بعد أيام حين انتهاء العدوان، إلا أن ما جرى كان على غير ما توقع. ويذكر الزعانين لـ"صفا" أن ترك منزله هو وعائلته بعد أن قصفت دبابة إسرائيلية مجموعة من المواطنين أمام منزله ما أدى إلى استشهادهم وإصابتهم بجراح. ويتساءل الزعانين: "أين نخوة العرب، أين تحرك العرب، وأين ضمائرهم, لماذا لا تفتح مصر معبر رفح ويتم إدخال كل شيء لغزة ويسافر الناس والعالقين والجرحى". والزعانين أب لأربعة أطفال يمكث الآن عند أحد أصدقائه في مدينة غزة، وقد بدا عليه الحزن والإرهاق والجهد في تأمين متطلبات الحياة لأسرته. وختم الزعانين حديثه لا اعلم متى سأعود لمنزلي، ولا أعلم كيف سأعيش أنا وزوجتي وأولادي في منزلي الذي دمرت القذائف جزءًا كبيرًا منه.

/ تعليق عبر الفيس بوك