رام الله – صفا
استشهد مساء الخميس الشاب محمد الأعرج (25 عاما) وأصيب قرابة 252 شاب خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي على معبر قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، بعد خروج مسيرة ضمت الآلاف نصرة لقطاع غزة. وقال شهود عيان لوكالة "صفا" إن الاحتلال قمع مسيرة على المعبر مستخدما الرصاص الحي بكثافة ما أدى لإصابة المئات، حيث وصل خمسة حالات إلى مستشفى رام الله بحالة الخطر الشديد. وقالت مصادر طبية إن عدد الجرحى فاق على 252 جريح بينهم أطفال، عدد كبير أصيب بالرصاص الحي، وخروج حالات الخطر إلى الحالة المستقرة. وأفاد نشطاء بأن المسيرة انطلقت من مخيم الامعري برام الله ضمت قرابة 10 آلاف مشارك حاملين الأعلام الفلسطينية ورايات الفصائل ولافتات تندد بالعدوان على غزة، حيث انطلقوا صوب المعبر في مسيرة غضب جماهيرية تعبيرا عن المجازر التي يرتكبها الاحتلال في غزة. وأشعل الشبان الإطارات ورشقوا الجنود بالحجارة والزجاجات الحارقة وأطلقوا المفرقعات صوب الجنود، في حين رد الاحتلال بإطلاق زخات من القنابل الغازية والقنابل الصوتية والرصاص الحي والمطاطي. وقالت مصادر إن مسلحين أطلقوا النار على الجنود المتواجدين في المعبر، ما تسبب بحالة إرباك دفع الاحتلال على إثرها بقوات إضافية، علما بأن المواجهات لا زالت مستمرة ولا زالت الإصابات تصل تباعا إلى المستشفى. ووجهت وزارة الأوقاف دعوة من خلال المساجد لجمهور المواطنين في محافظة رام الله للتوجه إلى مستشفى رام الله للتبرع بالدم من فئة o سالب، لكثرة عدد الإصابات بالرصاص الحي، كما دعا الرئيس محمود عباس المواطنين في الضفة الغربية إلى التوجه للمستشفيات للتبرع بالدم. وخلال ساعات النهار دفعت قوات الاحتلال بتعزيزات مكثفة في محيط المعبر تضم مئات الجنود من وحدة "حرس الحدود"، كما أجروا تحصينات على المعبر وإقامة جدران اسمنتيه وأخرى شائكة للتصدي للمسيرة التي دعا إليها الناشطون قبل أيام تحت شعار مسيرة الـ"48 ألف". وفي ذات السياق، تدور مواجهات عنيفة في عدة أحياء من مدينة القدس المحتلة، حي أصيب عدد من الشبان ولا تزال المواجهات قائمة بعنف حتى كتابة الخبر. من جهته اعتبر فوزي برهوم الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيان صحفي له، أن تصاعد المواجهات مع الاحتلال على حاجز قلنديا "عمل مقاوم وشجاع مطلوب استمرارها وانتشارها في كل مدن الضفة العربية".
