غزة – خاص صفا
قوبل استهداف الجيش الإسرائيلي مدرسة لإيواء النازحين بالقصف المدفعي بتنديد فلسطيني واسع ومطالبات للأمم المتحدة بإدانة الحادثة وتشكيل لجنة تحقيق دولية تمهيدا لمحاسبة الاحتلال عليها. وأعلنت مصادر طبية عن استشهاد 16 مواطنا وجرح أكثر من 200 آخرين أغلبيتهم من الأطفال والنساء جراء قصف مدفعي كثيف تعرضت له مدرسة "الغربية" التي لجأ إليها نازحين في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة. وتتبع المدرسة لوكالة غوث وتشغيل الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة "أونروا"، علما أنه الاستهداف الرابع لمدارس الوكالة الدولية من قبل الاحتلال الإسرائيلي. واستنكرت حكومة التوافق الوطني وبشدة الاعتداء الغاشم الاسرائيلي، مطالبة المجتمع الدولي بوقف فوري لالة الحرب الإسرائيلية، ومجازرها وجرائمها في عدوانها على قطاع غزة لليوم 18 على التوالي. واستهجنت الحكومة في بيان صحفي لها، استهداف الاحتلال آلاف المنشآت المدنية والصحية والبنية التحتية، مطالبة بتوفير الحماية العاجلة للشعب الفلسطيني ، وضمان حقوقه وفق المواثيق الدولية لحقوق الانسان. واعتبرت أن قصف مدفعية الاحتلال للمدرسة هو استمرار لجرائم الحرب الاسرائيلية، وضرب لكافة المواثيق الدولية بعرض الحائط، التي كان أخرها قرار مجلس حقوق الانسان بتشكيل لجنة تحقيق دولية في الجرائم الإسرائيلية في غزة. وأعادت حادثة اليوم مجزرة قصف مدرسة الفاخورة في جباليا خلال حرب "الرصاص المصبوب" في يناير 2009 واستشهد يومها 42 نازحا فلسطينيا وأصيب العشرات بجروح. وقالت دائرة شؤون اللاجئين في حركة "حماس" إن "الاحتلال تجرأ على تكرار مجزرة الفاخورة التي ارتكبتها في حرب عام 2009 لأنه نجا من الملاحقة القانونية الدولية، ولأن الأمم المتحدة قد أعفته من المسئولية الجنائية عن استهدافه لمقراتها التي ترفع علم الأمم المتحدة". وحملت الدائرة في بيان صحفي لها، الاحتلال المسئولية الأولى عن هذا الإجرام الممنهج، والذي يحمل روحاً سادية حيث يتلذذ بقتل المسالمين. وطالبت الدائرة مفوض عام الأونروا بيير كرينبول بالتقدم بطلب رسمي للأمم المتحدة بفتح تحقيق دولي في جريمة دولة الاحتلال بحق مدرسة الأونروا في بيت حانون هذا اليوم، وليشمل مجزرة الفاخورة أيضاً. وأكدت أن عدم قيام وكالة الغوث بهذا الإجراء الواجب، يجعلها شريكة في الجريمة بحق الشعب الفلسطيني من خلال إهمال جرائم الاحتلال بحقها وبحق اللاجئين الفلسطينيين. كما ندد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ياسر عبد ربه بحادثة استهداف المدرسة وبداخلها نازحين، معتبرا أنها "تشكل وصمة عار جديدة لحكومة إسرائيل الفاشية ". ودعا عبد ربه في تصريح صحفي مكتوب، إلى "رفع الغطاء عن جرائم إسرائيل ومحاسبتها في استغلالها تردد مؤسسات الأمم المتحدة في تحمل مسؤولياتها في إدانة العدوان المجرم وضرورة وقفه". ورأى عبد ربه، أن "استهداف المدنيين النازحين يظهر بشكل لا يقبل التأويل أو التبرير أن عنوان هذه الحرب المجرمة يتمثل في قتل المزيد من المدنيين وإغراق قطاع غزة بالدم ". واعتبر أن "حجم هذه الجريمة المفتوحة ضد شعبنا في القطاع وطبيعة هذه المجزرة التي ارتكبت في بيت حانون، والتي يجب أيضاً أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها إزاءها كونها وقعت في إحدى منشآتها، يستدعي مواقف عملية فورية من كافة الدول والمجموعات الدولية، فصمتها لم يعد مقبولاً، بل ويضعها في موضع الشريك مع حكومة الإجرام الإسرائيلي".
