web site counter

لا إطلاق نار دون تحقيق العدالة

عريضة ل100 شخصية بغزة تدعم مطالب المقاومة

الموقعون: حال للغزيون أن يستعيدوا حقوقهم
غزة – صفا
أطلقت مائة شخصية أكاديمية وعامة تمثل طيف واسع من المجتمع المدني الفلسطيني عريضة مشتركة مساء الثلاثاء تؤكد على أنه لا لوقف إطلاق النار في قطاع غزة مع الكيان الإسرائيلي دون تحقيق العدالة. ودعت العريضة إلى وقف لإطلاق النار فقط في حال ستفضي التفاهمات الخاصة بذلك إلى حرية تنقل الفلسطينيين داخل قطاع غزة وخارجه، واستيراد وتصدير غير مقيد للإمدادات والبضائع براً وبحراً وجواً. كما طالبت باستخدام غير مقيد لميناء غزة، ومراقبة وإنفاذ هذه الاتفاقيات من قبل هيئة تعينها الأمم المتحدة مع اتخاذ تدابير أمنية مناسبة. وأشارت العريضة إلى أن معظم الدول كافة تعتبر المسائل المذكورة والحريات أمراً مسلم به، وأنه حان الوقت أن يستعيد الفلسطينيون في قطاع غزة حقوق الإنسان التي يستحقونها والتي هي من حقهم في الأساس. وشدد الموقعون على العريضة في ظل شهادتهم على تعرض سكان قطاع غزة البالغ عددهم 1.8 مليون نسمة لإبادة جماعية، على دعوتهم لوقف لإطلاق النار فقط في حال كان مشروطا برفع الحصار واستعادة الحريات الأساسية التي حُرِم منها سكان القطاع لأكثر من سبع سنوات متواصلة. وجاء في العريضة "تساورنا مخاوف وقبل كل شيء على صحة وسلامة الشعب الفلسطيني، وكذلك على نوعية وجودة حياتهم، وقدرتهم على العيش دون خوفٍ من أن يُزَجّوا في السجون دون محاكمة عادلة، وتَمَكُنّهم من إعالة أسرهم من خلال مزاولة أعمال ووظائف مُدّرة للدخل، والسفر خارج القطاع لزيارة أقاربهم ومواصلة تعليمهم". وأضافت "هذه ما هي تطلعات أساسية يطمح لها كل إنسان، ولكن ما جرى هو حرمان الشعب الفلسطيني من التمتع بها لأكثر من 45 سنة، ولا سيما في قطاع غزة الذي عانى الأمَرّين من هذا الحرمان منذ العام 2007، حيث أنه تم الدفع بنا إلى ما هو أبعد من أن يتحمله الشخص العادي ويصبر عليه". وأكدت العريضة أن ما أوردته وسائل إعلام وسياسيون من مختلف الأحزاب الأوروبية ضد حركة "حماس" بأنها أمرت سكان القطاع مقاومة أوامر إخلاء منازلهم وبالتالي استخدامهم كدروع بشرية، ما هي إلا اتهامات عارية عن الصحة. وشددت على أنه "لا يوجد مكان آمن في القطاع وخاصة في ظل ازدحام الملاجئ المؤقتة والقصف الإسرائيلي العشوائي". وأشارت إلى "المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة مثلت مشاعر الغالبية العظمى من سكان القطاع برفضها وقف إطلاق النار من جانب واحد والذي اقترحته مصر و(إسرائيل) دون استشارة أي طرف في القطاع". وأعربت عن التأييد والانحياز للرأي العام والذي يعتبر أنه من غير المقبول العودة إلى الوضع الراهن، والذي من خلاله تُحكِم (إسرائيل) سيطرتها وبصرامة على تنقلات المواطنين وسفرهم خارج القطاع وتسيطر على الإمدادات (بما في ذلك فرض حظر على معظم مواد البناء)، وتحظر كافة الصادرات تقريبا، وبالتالي التسبب بشللٍ للاقتصاد الفلسطيني وأعلى معدلات الفقر والبطالة في العالم العربي. ونبهت العريضة إلى أن عودة الأوضاع في غزة إلى ما قبل العدوان الإسرائيلي المتواصل دون الاتفاق على رفع الحصار عن القطاع "سيعني العودة إلى حالة الموت البطيء". ولفتت إلى أن التجارب السابقة كشفت أن الحكومة الإسرائيلية نكثت وعودها وعهودها مرارا وتكرارا بإجراء مزيد من المفاوضات والتزاماتها بالإصلاح، وبالمثل، أخفق المجتمع الدولي في إظهار إرادة سياسية لتنفيذ هذه التعهدات والالتزامات. وعقب رئيس المرصد الأورمتوسطي لحقوق الإنسان ومقره جنيف رامي عبده، أحد الموقعين على العريضة، بأن ما تطالب به المقاومة الفلسطينية لتحقيق التهدئة هو الحد الأدنى من الحقوق الأساسية التي كفلها القانون الدولي والإعلان العالمي لحقوق الإنسان. وقال عبده لوكالة "صفا"، إن العريضة المذكورة "تقول وبشكل واضح أن المجتمع المحلي في غزة بأكمله خلف مطالب المقاومة بضرورة إنهاء الحصار المفروض على القطاع بشكل كامل ". وأضاف أن "هذا المطلب هو تأكيد على مطالب المؤسسات الدولية والمجتمع الدولي منذ أكثر من سبعة أعوام، وأنه آن الأوان أن لا يتم خداع أحرار العالم وسكان غزة عبر تسويات غير عادلة ". وشدد عبده على أن المطلوب إعطاء سكان غزة حقوقهم الأساسية وهم لا يطلبون أكثر من ذلك بما في ذلك حق التنقل برا وبحرا وحرية التنقل مثلهم مثل باقي شعوب العالم.

/ تعليق عبر الفيس بوك