web site counter

أثناء جلوسهم أمام منزل

صاروخ إسرائيلي يقتل الأصدقاء والجيران التسعة!

جانب من تشييع الشهداء
خان يونس- هاني الشاعر- صفا
غدر صاروخ من طيران الاحتلال الإسرائيلي الحربي فجر السبت بتجمع لأقارب وجيران في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة مخلفا تسعة من الشهداء وعدد من الجرحى بعد أصابهم بشكل مباشر بشكل إجرامي. وهرب الأقارب والأصدقاء "محمد خالد نصر، وإبراهيم جمال نصر، ومحمد عوض نصر، والأشقاء محمد ومصطفى ووسيم صالحية، وعمهم مصطفى، وجيرانهم الشقيقين يحيى ومحمد بسام السري"، من حر انقطاع التيار الكهربائي للاطمئنان على بعضهم لبعض الوقت أمام منزل صالحية. والتقي هؤلاء وسط تحليق مكثف جدًا وعلى علو منخفض لطائرات الاستطلاع "طائرات بدون طيار" في كافة أرجاء المدينة، ليتخفى الشهداء التسعة تحت ظل مظلة من الصفيح أمام المنزل، ظنًا منهم أنها ستكون حاجبة للرؤية. لكن بحدود الساعة الثانية فجرًا ضرب صاروخ من طائرات استطلاع إسرائيلية وسطهم، بعد أن اخترق سقف المظلة وأحدث حفرة بعمق مترين، قبل أن تتناثر شظاياه وتفتت وتنخر أجساد الشباب التسعة وتقتلهم جميعًا، ويترقوا شهداء. ويقول محمد نصر شقيق الشهيد محمد عوض نصر لـ "صفا" : إنّ شقيقه كان يجلس برفقة عمه وأبن عمه وعدد من الجيران على مقربة من الطريق العام دون أن يثيروا أي شبهة يمكن أن تكون مبررا للاحتلال باستهدافهم. ويشير نصر إلى انفجار مفاجئ دوي في منطقتهم ليهرعوا مسرعين وسط غبار كثيف في الشارع ما دفعهم للاعتقاد أنه استهدف لمنزل أو ما شابه "لكن بعد انقشاع الغُبار، وجدت شقيقي وكل من كان يجالسهم وقد ألقوا على الأرض مقطعين أشلاء ودمائهم تنزف. حينها تعالي صراخ وتكبيرات وبكاء من قبل كل من يحضر، خاصة النساء اللواتي خرجنا من منازلهنّ بعد عملية القصف مباشرة، واصيب الجميع بالصدمة لما حدث. ومثلت الحادثة واحدة من أبشع جرائم الاحتلال المتواصلة على قطاع غزة لليوم 13 على التوالي وخلفت حتى الآن استشهاد أكثر من 342 مواطنا وإصابة ما يزيد عن 2400 آخرين. ويروي خالد نصر والد الشهيد رشدي وهو يبكي بحرقة على نجله الوحيد بينما كان يستقبل المعزيين، كيف كان يجلس في منزله على دوي الانفجارات المتفرقة بفعل غارات الاحتلال وانقطاع التيار الكهربائي عندما دوي الانفجار المشؤوم. "تحطمت النوافذ حولنا وأصبنا بصدمة شديدة في لحظات مروعة قبل أن نخرج مسرعين من المنزل لأصدم بابني ومن معه مصابين بشظايا وبعضهم مقطع" يقول والد الشهيد رشدي. ويضيف بعد ان التقط أنفاسه بحزن عميق "لم أقدر على حمله.. وسقطت أرضًا من هول المشد، ثم لاحظت انهم حملوا ابني ومن معه لمجمع ناصر الطبي، وأعلنوا عن استشهادهم جميعًا عدا ابني، إذ قالوا بأنه مصاب بجراح حرجة ". وبعد ساعات من الرعب على مصير نجله جاء الخبر الفاجع لنصر بخير استشهاد نجله الذي أعلن صباحا ليُصاب بانهيار عصبي، ويقع على الأرض باكية على فلذة كبده وقرة عينه الذي خرج به من الدنيا وتوقف من بعده على الإنجاب. وكان ينوي نصر تزويج نجله بالفترة المُقبلة قبل أن تقوم تغتاله الطائرات الإسرائيلية، ولسان حاله يقول "حسبنا الله ونعم الوكيل، كل العالم جالس ويقف متفرج على ما يحدث في غزة، ويتحرك عندما يُقتل إسرائيلي لكن عندما تُباد عائلات لا مجيب ". وما جرى مع شهداء خان يونس التسعة هو الجريمة رقم 26 التي يجرى في قتل مباشر لأكثر من 3 أفراد من عائلة واحدة منذ بداية العدوان الإسرائيلي.

/ تعليق عبر الفيس بوك