web site counter

تحويل دخان القصف لرسم فني يحمل وجع غزة

غزة - طلال النبيه - صفا
انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي صورا حولت غبار الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة إلى لوحات فنية نقلت أغلبها أوجاع قطاع غزة جراء ما يتعرض له من عدوان ومجازر جماعية. وأظهرت صورة رفع شارة النصر فيما حملت أخرى شيخا كبير السن يتأمل فيما يجري داخل قطاع غزة، وثالثة لامرأة ترتدي الكوفية الفلسطينية بينما كانت إحداها تحمل ملامح وجه يبكي ضحايا العدوان. وبادرت الشابة الفنانة التشكيلية منال أبو صقر (25 عاماً) إلى رسم هذه اللوحات بتحويل مشاهد دخان القصف والدمار لمشاهد البناء والأمل برسمها لأشكال فنية إنسانية، لتزرع بلوحاتها الأمل بدلاٌ من الألم، ولترسم براءة اختراع لأسلوب فني جديد. وترسم الشابة أشكالاٌ إنسانية، بدلاٌ من أعمدة الدخان المتصاعد نتيجة القصف المتواصل على المنازل في قطاع غزة الذي يتعرض لعدوان إسرائيلي لليوم الثالث عشر على التوالي، معبرة بذلك عن صمود وتحدي أهل غزة. واستشهد أكثر من 306 مواطنين منذ بدء العدوان الإسرائيلي في السابع من الشهر الجاري، من بينهم 71 طفل و25 سيدة و17 من المسنين. وأصيب جراء العدوان أكثر 2250 جريحا من بينهم 640 طفلا، و400 سيدة و90 من المسنين. [title]رسائل صمود وسلام[/title] وبدأت أبو صقر رسوماتها من خلال تحليل وتحويل مشاهد الدخان الناتج عن الانفجارات إلى خطوط ووجوه بشرية تبعث الأمل والتحدي والصمود في وجه العدوان الإسرائيلي المتواصل. وتهدف في أعمالها الفنية التخفيف عن كاهل المواطنين ببثها الأمل في النفوس، وإرسال رسالة إنسانية بلغة عالمية يفهمها كل شعوب العالم ولا تحتاج إلى ترجمان من خلال استخدامها لبرامج التصميم والرسوم. وتقول أبو صقر لمراسل وكالة "صفا"، إنها تستهدف نقل معاناة الشعب الفلسطيني من خلال رسوماتها الفنية وأن يعرف العالم غزة "التي تتعرض لعدوان متواصل وحشي وإرهابي". وتضيف " هي مساحة للأمل نخرجها من قلب الألم لنقاوم جرائم المحتل بالفن والإبداع". [title]انتصار بالفن[/title] وفي لوحاتها الفنية تعبر أبو صقر عن الانتصار، إذ رسمت صورة لطفل صغير يحمل علم فلسطين يراقب بألم ما يحصل لبيته. وفي لوحة فنية أخرى، عملت على تحويل أحد أعمدة الدخان إلى رسم سيّدة تقف في السماء ترسل لأبنائها الذين تحتضنهم قبلات المحبة والأمان، بعد قصف إسرائيلي أرعبهم، ولوحة أخرى تعبر عن التمسك بكل شبر في أرض فلسطين. وتبحث أبو صقر عن صور لقصف البيوت والأراضي الزراعية، من بين الصور التي تداولها الصحفيين بين المواقع الصحفية والإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي. وتشير إلى أنها عملت على الخروج بفكرة فنية غير تقليدية تعكس ما يعيشه سكان غزة من واقع القصف والعدوان، مشددة على أن الفنان يعكس الحالة الاجتماعية الحقيقية لمجتمعه من خلال رسوماته وأعماله الفنية.

/ تعليق عبر الفيس بوك