رام الله – صفا
بحث فريق غرفة الطوارئ المركزية التي قرر مجلس الوزراء الفلسطيني تشكيلها في جلسته الأخيرة سبل تلبية احتياجات أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتخفيف معاناتهم، وإيصال المساعدات العاجلة لهم، ودعم صمودهم في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل. وأكد وزير الشؤون الاجتماعية شوقي العيسة خلال الاجتماع الأول للفريق الذي يرأسه أن الفريق سيعمل بكل الوسائل المتوفرة، ويبذل الجهود مع كافة الجهات العربية والدولية ومؤسسات المجتمع المدني لتقديم المساعدة والمساندة لتخفيف معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في القطاع، وتلبية احتياجاتهم. وقال إن العدوان الاسرائيلي ضاعف نسبة وحجم وعدد الأسر التي تحتاج الى مساعدة إنسانية عاجلة، علمًا بأن قطاع غزة منطقة منكوبة أصلًا قبل العدوان بفعل الاعتداءات والحروب السابقة، وبفعل الحصار المستمر منذ سنوات طويلة. وبيّن أن غرفة الطوارئ المركزية برئاسته تضم ممثلين عن الحكومة والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص والمؤسسات العربية والدولية الفاعلة في الأرض الفلسطينية، وتعمل تحت المظلة الرسمية لدولة فلسطين. وأضاف أن من مهماتها بحث سبل مواجهة العدوان على الشعب الفلسطيني، خاصة في قطاع غزة، وتقديم مقترحات وأفكار في هذا الشأن، ورصد الأضرار الناجمة عن العدوان الأخير وتنسيق المساعدات وإيصالها إلى مستحقيها بآليات عملية وسريعة وعادلة وتوحيد جهود الأجهزة الرسمية والشعبية. وأكد أن عمل هذه الخلية سيكون على مدار الساعة وبشكل مفتوح، وبما يكون أكثر تجاوب لحاجات المواطنين، وتعزيز صمودهم. وأشار إلى ضرورة توحيد الجهود لدعم إنشاء صندوق الإغاثة الذي تقرر إنشاؤه أيضًا في اجتماع الحكومة الأخير، والذي يهدف لجمع التبرعات من كل مكان، سواء كانت مساعدات دولية وعربية وإنسانية وأممية، لتقديم الإغاثة الإنسانية والطبيّة العاجلة. وكذلك توفير المواد التموينية والمستلزمات الحياتية الضرورية، وتوفير المأوى للعائلات المشرّدة، ومساعدة المزارعين والصيادين الذين أصبحوا بلا مصدر دخل. ودعا العيسة المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الشعب الفلسطيني في ضوء العدوان الإجرامي وحرب الإبادة، واستفحال السياسات المدمرة للاحتلال على أهالي قطاع غزة. وناشد المنظمات الدولية العاملة في المجالات الإنسانية بالتدخل الفوري وإلزام "إسرائيل" بوقف عدوانها الذي راح ضحيته الآلاف بين شهيد وجريح، وتدمير شامل في البنية التحتية وشبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، ولمنازل المواطنين والأراضي وتشريد عشرات آلاف الأسر، على قاعدة رفع الحصار وضمان تدفق المساعدات. وطالب العيسة كافة مكونات الشعب الفلسطيني وأطراف المجتمع الدولي بدعم عملية المصالحة الوطنية، قائلًا إنها "المدخل الصحّي الذي سيمكّن شعبنا من حماية مشروعه الوطني، وما يتهدده من خطر حقيقي جراء الانفصال والانقسام الذي يسعى له الاحتلال".
