القدس المحتلة –ترجمة صفا
قال المحلل العسكري الإسرائيلي في صحيفة "يديعوت احرونوت" رون بن يشاي إن الجيش الإسرائيلي متفاجئ من عدم استجابة غالبية سكان غزة لنداءات الجيش بإخلاء بيوته تمهيداً لقصفها. وذكر المحلل أن أقل من 20 ألف مواطن أخلوا بيوتهم من أصل 120 ألف يسكنون تلك الأحياء . وقال بن يشاي إن الباقين انصاعوا لأوامر حماس بالبقاء في بيوتهم ورفضوا إخلائها، حيث لا زال السكان هناك يشكلون حاضنة لحماس والجهاد، في حين تشهد علاقات حماس والجهاد تطوراً كبيراً حيث تبدوا مواقفهم موحدة بخصوص اتفاق وقف إطلاق النار . ومع ذلك، فقد أشار بين يشاي إلى وجود تململ ما بين بعض سكان القطاع بخصوص العملية، حيث شخص الأمن الإسرائيلي ذلك كنقطة ضعف لحماس وطنوا أن أهداف العملية وعلى رأسها إضعاف حماس أصبحت قريبة وتوقعوا أن يطلب التنظيم وقف إطلاق النار ولكن الصدمة كانت كبيرة عندما رفضت حماس اتفاق وقف إطلاق النار. وأضاف " ليس فقط بسبب هوية الوسيط ولكن على ضوء طلبات جوهرية تقدمت بها حماس لإسرائيل وأبو مازن ومصر على حد سواء". وبحسب يشاي، فقد كان الاعتقاد السائد لدى الجيش بأن سكان شمال القطاع سينصاعون لتعليمات الجيش ويخلوا منازلهم كما حصل مع سكان جنوبي لبنان إبان حرب لبنان الثانية عام 2006، حيث أخلى مئات الآلاف من سكان الجنوب بيوتهم ونزحوا نحو الشمال . وتحدث بن يشاي إلى مفاوضات وقف إطلاق النار، حيث قال إنها ستكون شاقة وطويةً، وذلك لأن حماس لن تخرج من المعركة دون إنجازات واضحة لجناحها العسكري وبالذات إنجازات لتحسين ظروف معيشة سكان القطاع. وقال :" حماس بحاجة لأن تكون هذه الإنجازات واضحة تبرر التصعيد الذي حصل مع إسرائيل، كما أنها لا تنظر إلى مصر كطرف نزيه في هذه المرحلة وتفضل إدخال قطر أو تركيا إلى هذه الوساطة، في حين وصف ما يجري اليوم بأنها مفاوضات على المفاوضات وعلى وقع إطلاق النار".
