القدس المحتلة –ترجمة صفا
قالت القناة الإسرائيلية الثانية إن حركة حماس تطلق صواريخها خلال ساعات محددة من الصباح والمساء على مدينة تل أبيب منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. وذكرت أن الصواريخ تنطلق صباحا بين الساعات 7-9، ومساء الساعة التاسعة، مؤكدة أن هذه هي أوقات الذروة لدى سكان المدينة التي تعرضت لعشرات الصواريخ. ونقلت القناة شهادات لمواطنين إسرائيليين، حيث كتب أحدهم ويدعى "جيل" على صفحته على "الفيسبوك" :" اليوم دوت الصفارات الساعة الثامنة مساءً وربما تنطلق غداً الساعة الحادية عشرة صباحاً" ، في حين كتب مواطن آخر " طلبت من حماس ضرب صواريخها الساعة التاسعة صباحاً وعليكم الاتصال في حال لم يطلقوا في هذه الساعة". وأضافت القناة أن إطلاق حماس للصواريخ في ساعات الذروة صباحاً ومساءً ما بين الساعة السابعة والتاسعة لا يأتي من فراغ، مشيراً إلى أن هدفها التشويش على حياة الإسرائيليين في ساعة الذروة، والسعي للحصول على متابعة إعلامية لصواريخها في فترة البرامج المفتوحة ما يزيد من التأثير النفسي للصواريخ على السكان . واستضافت القناة أحد خبراء "الإرهاب" من معهد السياسات والإستراتيجيات في المركز المتعدد هرتسليا ويدعى " د. شاؤول شاي" حيث قال إن المنطق يقول إنه في حال أرادت حماس التشويش على حياة الناس فعليها أن تطلق صواريخها بصورة مفاجئة وبأوقات مختلفة على سبيل المثال في أوقات منتصف الليل إلا أن حماس تعرف جيداً تأثير الإعلام الإسرائيلي على الناس. وأضاف " تحاول الحركة تضخيم تأثير الهلع لدى السكان عبر إطلاق الصواريخ في ذروة البرامج المفتوحة صباحاً ومساءً"، وفق قوله. وبين أن إطلاق الصواريخ صباحاً ووقت ذروة استماع السكان وهم في طريقهم للعمل للبرامج المفتوحة يترك تأثيراً سلبياً لدى السكان طوال النهار، وكذلك إطلاقها مساءً باتجاه منطقة تل أبيب الكبرى التي تضم حوالي 3.5 مليون نسمة . بدوره تحدث عضو الكنيست عن حزب هناك مستقبل والمختص في علم النفس السياسي ومن مؤسسي معهد الدراسات والإستراتيجيات " رونين هوفمان" عن أن ما تقوم به حماس يأتي في إطار خطة من الحرب النفسية التي تشنها حماس على السكان مضيفاً بأن أي حرب نفسية قائمة على أسلوبين : رسائل إقناع توصلها للجماهير المستهدفة في محاولة لإظهار قدراتك على الإيفاء بالتهديدات في محاولة للحصول على ثقة الجمهور المستهدف حيث يعلم الجمهور انه في حال هدد العدو مرة أخرى فإنه سينفذ ". أما الأسلوب الثاني فيتمثل في بث رسائل SMS مجهولة المصدر وموجهة لعينات مختلفة من المجتمع والتي تهدف لبث أخبار مضللة معدة لتشويش عقل المتلقي وضرب نفسيته بينما تركز حماس أكثر على رسائل الإقناع بحسب هوفمان .
