جنيف - صفا
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء، إن القصف الإسرائيلي المتكرر على قطاع غزة يتسبب في تدمير البنية التحتية الهشة للمياه، في حين تُبرز وفاة العديد من الفنيين العاملين في مصلحة المياه التابعة للبلدية الخطر الذي يواجهونه في القيام بأعمال الصيانة الحيوية. وذكر رئيس بعثة اللجنة الدولية للصليب في الأراضي الفلسطينية المحتلة "جاك دي مايو" في بيان صحفي أن مئات الآلاف من السكان في غزة محرومين من المياه في الوقت الراهن، وفي الأيام القادمة قد يعاني جميع سكان القطاع نقصاً حاداً في المياه". وأوضح "دي مايو" أن خدمات المياه والكهرباء تضررت من جراء العمليات العدائية الدائرة حالياً، وفي حال عدم توقف هذه العمليات فإن السؤال المطروح لم يعد يتعلق باحتمال مواجهة السكان لأزمة حادة في نقص المياه إنما متى سيواجهون تلك الأزمة. وتحتاج المستشفيات ومخيمات اللاجئين والمدارس والمنازل إلى المياه والكهرباء لكي تعمل، بيد أن الهجمات الأخيرة أدت إلى تعطيل أنظمة إمدادات المياه والكهرباء، ومما زاد من تفاقم الأمور أن القصف الإسرائيلي المحتدم يعيق الفنيين عن القيام بالإصلاحات الضرورية. وأشار "دي مايو" إلى قرار مسلحة مياه الساحل في غزة وهي الجهة التي تقدم خدمات المياه، تعليق جميع عملياتها الميدانية لحين إمكانية ضمان سلامة موظفيها، وذلك في أعقاب تعرض عدد من الفنيين العاملين لديها للقتل في الأيام القليلة الماضية. وبين أنه نتيجة لكل ذلك، عما قريب لن تجود صنابير المياه بالماء لمئات الآلاف من الأشخاص. وشرح الخبير المتخصص في المياه والصرف الصحي في اللجنة الدولية "غيوم بييرهومبير" الوضع قائلاً: "تعاني أنظمة المياه في غزة من في تدهور منذ سنوات، ومع الهجمات الأخيرة في القطاع ازداد شح المياه الصالحة للشرب تحت وطأة درجات الحرارة المرتفعة". وأضاف "باتت المياه الملوثة وطفح مياه الصرف الصحي يشكلان مخاطر جسيمة على الصحة العامة، وقد ساعدت فرق اللجنة الدولية السلطات في الأيام الأخيرة على إجراء إصلاحات ضرورية طارئة للبنى التحتية للمياه والصرف الصحي في قطاع غزة، مما أفضى إلى تحسُّن وضع أكثر من 90 ألف نسمة، ولكن يلزم اتخاذ إجراءات أكثر إقداماً على وجه السرعة". وبحسب بيان الصليب الأحمر فإنه بموجب القانون الدولي الإنساني يجب على أطراف النزاع التمييز بين الأهداف العسكرية والأعيان المدنية، وبين المقاتلين والمدنيين. علاوة على ذلك، يجب على الأطراف توخي الحرص الدائم من أجل تجنيب السكان المدنيين والأشخاص المدنيين والأعيان المدنية ، وحمايتهم من الأخطار الناجمة عن العمليات العسكرية. ويشمل ذلك حماية الفنيين العاملين في قطاع المياه والبنى التحتية للمياه والكهرباء.
