web site counter

الأولى على الوطن: لم تكتمل فرحتي

نابلس- خاص صفا
لم تكن الفرحة لتكتمل لدى عائلة الطالبة المتفوقة رحيق ياسر إسماعيل الأولى على الوطن في فرع العلوم الإنسانية من قرية بيت ايبا شمال نابلس شمال الضفة الغربية، بسبب الحرب الإسرائيلية التي تدك عائلات زملائها الطلبة في الثانوية العامة في قطاع غزة. ومنذ اللحظات الأولى لإعلان نتائج الثانوية العامة في مدينة نابلس لم يغب عن عائلة رحيق مشهد الدماء، وصرخات ضحايا الحرب العدوانية على مواطني غزة، هذا الأمر دفعهم لرفض إطلاق أي نوع من الألعاب النارية كما جرت عليه العادة في مثل هذه المناسبات. ولم تصدق رحيق في البداية أنها تفوقت بهذه المرتبة بحصولها على المركز الأول مكرر بمعدل 99.7 لذلك قالت لـ"صفا": " لم أصدق النتيجة عند علمي بها، ولم أكن أتوقع أن أكون الأولى بل كانت توقعاتي أن أكون من العشر الأوائل". ووصفت رحيق شعور الفرحة أنه لا يوصف ولكنها قالت:" فرحتنا لم تكتمل، ورغم فرحنا ولكننا نبقى متضامنين مع أهلنا في غزة"، ورفضت أن يقوم الناس بإطلاق المفرقعات والألعاب النارية كتعبير عن فرحهم، معتبرة من يقوم بذلك عديم الإحساس على حد وصفها. وتعتزم رحيق أن تدرس المحاسبة في إحدى جامعات الوطن حاملة طموح أن تصل لمراتب متقدمة في العلم في سبيل خدمة الوطن والقضية الفلسطينية، وكانت غزة من ضمن ما قدمت لهم رحيق تفوقها بعد أهلها ومعلماتها وأهل قريتها. وبالنسبة لياسر تيسير إسماعيل والد رحيق فاعتبر أن الفرحة محلها القلب قائلا:" إننا لم نفرح كما يجب بسبب ما تتعرض له غزة" وتمنى لابنته مزيدا من التفوق والنجاح في حياتها المستقبلية، وتمنت والدتها أن تستمر بطريق العلم لأنه طريق جميل كما تقول. ولم تنس رحيق الطالبة المتفوقة أن توجه رسالة لأقرانها طلبة التوجيهي في غزة بأن يستمروا بطريق العلم والاجتهاد كي يستطيعوا أن يعينوا الوطن وينهضوا به ويخلصوه من الاحتلال.

/ تعليق عبر الفيس بوك