القدس المحتلة-صفا
اقتحم نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي "موشيه فيجلين" صباح الثلاثاء باحات المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة. وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا لوكالة "صفا" إن "فيجلين" اقتحم ودنس برفقة عشرة مستوطنين المسجد الأقصى، وتجول في أنحاء متفرقة من باحاته، فيما سبقه اقتحامًا للناشط الليكودي الحاخام المتطرف "يهودا غليك" برفقة عشرة مستوطنين آخرين. وأوضح أن المقتحمين مكثوا لفترة 20 دقيقة، ثم أخرجوا بفعل ضغط المصلين وطلاب مصاطب العلم وحراس الأقصى الذين تعالت أصواتهم جميعًا بالتكبير، وأعلنوا رفضهم لهذا الاقتحام والتدنيس للأقصى. وأشار إلى أن غالبية المصلين وطلاب العلم تمكنوا من دخول الأقصى بعدما فرضت شرطة الاحتلال تضييق على حركة المصلين، بمنع من هم دون الـ 40 من الرجال من دخوله، ومنع أغلب طالبات العلم أيضًا. وذكرت مؤسسة الأقصى أن كل من وصل إلى أبواب الأقصى أصر على الدخول، وبالفعل فإن أغلب المصلين تمكنوا من دخول المسجد، وهم الآن متواجدون بداخله، في حين يرابط من منع منهم عند بواباته، خاصة بابي حطة والمجلس، ويكررون محاولاتهم لدخوله للصلاة فيه. وأكدت أن الاحتلال ومنذ بداية شهر رمضان يحاول جاهدًا انتهاك حرمة الأقصى، وتشويش حالة التواصل معه، ضمن عدد من الممارسات الاحتلالية، بهدف رسم صورة من التخويف والترهيب، في مسعى لتقليل عدد المصلين الوافدين إليه. ودعت المؤسسة إلى عدم الالتفات لممارسات الاحتلال، وتكثيف شدّ الرحال إليه في كل وقت وحين، خاصة ونحن في شهر رمضان، مشيرة إلى أن مسيرة البيارق ما زالت على عهدها برفد المسجد الأقصى يوميًا بأكبر عدد من المصلين من اهل الداخل الفلسطيني، وكذلك تواصل مشروع إحياء مصاطب العلم في المسجد. وبينت أن الاحتلال ومنذ بداية شهر رمضان يحاول تسهيل الاقتحامات للأقصى، وتدنيسه بعدد من المستوطنين وأفراد الجماعات اليهودية بأعداد وأوقات قصيرة، والذين عادة ما يمكثون لدقائق معدودة ثم ما يلبثون بالخروج بسبب حالة الغضب والرفض الشديد من قبل عموم المصلين والحراس وطلاب العلم. ويشهد المسجد الأقصى بشكل شبه يومي حملة اقتحامات من قبل المستوطنين والجماعات اليهودية المتطرفة في محاولة لتعزيز الوجود اليهودي فيه، وبسط السيطرة الكاملة عليه.
